أيمن شكل

استبدل العديد من الناس المجالس والزيارات الرمضانية بوسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بسبب جائحة كورونا التي غيرت خريطة الشهر الفضيل من لقاءات حميمية، إلى مجالس وزيارات افتراضية، وتنوعت حزمة البرامج المستخدمة في تطبيق عادات الشهر الكريم، لكن كان أبرزهم إنستغرام وواتساب وزووم.

وقال جاسم بوطبنية صاحب مجلس بوطبنية وأحد أنشط المجالس البحرينية ما قبل جائحة كورونا : « إن المجلس لم يتوقف نشاطه يوماً، رغم التدابير الاحترازية التي حرمت الناس من الالتقاء والتزاور خاصة في شهر رمضان الذي يمثل للمجلس خلية نحل للأنشطة الموسمية».

وعلى الرغم من أن أعضاء مجلس بوطبنية ينتمون لحقبة الزمن الجميل، إلا أنهم تجاوزا ذلك واستطاعوا استخدام الوسائل الحديثة في التواصل لضخ الدماء في مجلسهم، وإبقائه حياً ينبض بالحياة، عبر بث مباشر يتم يومياً في رمضان يتواصل فيه الجميع مع المجلس. كما يمتد نشاط مجلس بوطبنية إلى المحيط الخليجي، فيستضيف في رمضان مجالس من السعودية والإمارات والكويت وعمان، عبر منصة التواصل الاجتماعي واتساب أو زووم، فيما تقوم اللجنة النسائية في المجلس والتي تضم 80 عضوة، بالإعداد لبرامجهن الخاصة، بالتحضير لأنشطة الشهر الفضيل والإعلان عن مسابقة القرقاعون عبر واتساب، لاختيار أفضل تصميم لزي تراثي وأفضل حقيبة حلوى قرقاعون، ويتم تقديم جوائز للفائزات مستخدمين في ذلك توصيل الجوائز للمنازل، وعرض الأعمال الفائزة عبر إنستغرام.

ومن بين الأنشطة المتميزة لمجلس بوطبنية في رمضان، هو إرسال رسائل نصية للأعضاء بعد كل صلاة فجر في رمضان، تتضمن حديثاً شريفاً، وذلك حرصاً من صاحب المجلس على التواصل في جميع أوقات اليوم الرمضاني.

ولم يكن التجمع العائلي بعيداً عن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتلافي ما حدث من زيادة في أعداد الإصابات بكورونا، حيث لجأت العوائل في البحرين لاستخدام برامج جاء على رأسها برنامج الواتساب الذي يتيح مكالمات فيديو جماعية أسهل من برامج مثل زووم الأكثر تخصصاً ويستخدم على المستوى العملي والتدريبي، حيث أشارت أميرة الحسن صاحبة مجلس خوات دنيا، إلى أن برنامج زووم هو وسيلة التواصل المعتمدة في أنشطة المجلس، لكن بعض العضوات يفضلن التواصل عبر واتساب كونه الأكثر شعبية.

وأوضحت الحسن أن تطبيق واتساب يعتبر الأكثر سهولة في توصيل الرسائل للأهل والأصدقاء، وقالت إن الفترة التي أعلن عن تغيير اشتراطات الخصوصية في البرنامج، حاول البعض التخلي عنه ببرامج أخرى، لكن وبعد تغيير الشركة للقرار، تراجع الناس وظلوا على وفائهم للتطبيق، نظرا لانتشاره بين الجميع.

وأكدت أميرة الحسن أن جائحة كورونا كانت قاسية على المجتمع كله، لكن التكنولوجيا المتاحة، مكنت الناس من إيجاد تواصل افتراضي على أمل أن تنتهي الجائحة وتعود الأمور لطبيعتها، واستدركت قائلة: «أعتقد أن وسائل التواصل ستأخذ حيزاً في حياة الناس حتى بعد انتهاء أزمة كورونا».