هدى عبدالحميد

قالت الأم لقد جاءت ابنتي من المدرسة في أحد الأيام تتساءل لماذا ماما ليس لدينا بيت؟ فقد قالت المعلمة في حصة المواطنة إن البيت حق لكل مواطن بحريني، لماذا رفض الموظف بالوزارة يوم أن ذهبنا له أن يمنحنا البيت وطلب مني أن أتصبر باللعب بالكرة التي أعطاني إياها لحين يصير عندي بيت وألعب فيه براحتي، ماما الحجرة صغيرة وأنا لي الحق في اللعب ولي الحق في المذاكرة بهدوء! هذه التساؤلات باتت شبه يومية من ابنتي ولا أعرف بماذا أجيبها فقط طرقت كل الأبواب مناشدة الحصول على بيت وأنا نفسي لم أعرف سبب تأخر حصولنا على بيت!

وأضافت: «أنا مواطنة بحرينية متزوجة عندي بنت عمرها ١٠سنين أسكن في بيت أهل زوجي بالمحرق في غرفة صغيرة في حالة يرثى لها وحمام مشترك، الغرفة هي عالمنا ففيها ننام ونأكل وتذاكر ابنتي ولا أستطيع أن أقول وتلعب فلا متسع للعب».

وقالت: «زوجي يعمل سيكورتي معاشه ٢٥٠ ديناراً وليس في مقدرته أن يستأجر شقة، لدينا طلب وحدة سكنية منذ عام ٢٠٠٢، أراجع الإسكان باستمرار بدون فائدة كلام مكرر انتظري حسب الدور وحاولت الحصول على شهادة استحقاق تثبت حقي أن لي بيتاً مثل البعض رغم حصولي على 100 دينار تصرف لنا شهرياً بدل سكن ولكن أريد أن أحصل على الأقل على هذه الشهادة تعطيني الأمل أن بعد الصبر سيكون لنا بيت».

وأشارت إلى أن «الوضع بات صعباً جداً خاصة مع مرور هذه السنوات فكل يوم ابنتي تكبر فيه يكون الوضع غير ملائم لنا كأسرة فالغرفة ضيقة ولا تتناسب مع احتياجاتها كطفلة».

وتابعت «لقد طرقت كل الأبواب للمساعدة في التسريع بطلب حصولي على البيت ولكن دون جدوى وأناشد المسؤولين بوزارة الإسكان وأهل الخير في هذه الأيام المباركة في توفير بيت يحقق لنا الحياة بشكل كريم فهو حق كل مواطن يعيش على أرض مملكتنا الغالية».