ياسمينا صلاح:

قال وزير التربية والتعليم د. ماجد النعيمي أن وزارة التربية والتعليم تقوم بشكل دؤوب بالعديد من الإجراءات والمشاريع، وتضع الخطط والبرامج اللازمة، للارتقاء بجودة التعليم وتحسين مخرجاته، وانطلاقاً مما جاء في رؤية البحرين الاقتصادية 2030 وتوافقها مع الأولويات الإستراتيجية الوطنية المدرجة في الخريطة الإستراتيجية لوزارة التربية والتعليم، تركز على النظام التعليمي النوعي والارتقاء به وتحسين مخرجاته وزيادة فاعليته، وذلك لتحقيق جودة الخدمة التعليمية المقدمة لأبنائنا الطلبة وتحقيق نظام تعليمي نوعي متطور وفق متطلبات الجودة ومعاييرها العالمية.

وقال في رده على سؤال برلماني من العضو نوار علي محمود "تطوير المناهج التعليمية لمواكبة أفضل الممارسات التعليمية بشكل مستمر، وتحسين جودة التعليم والتدريب الفني والمهني مع ضمان مواءمتها مع متطلبات سوق العمل، والارتقاء بجودة عمل الكادر التعليمي وإدارة المدارس، والاستفادة من التجارب الدولية وأفضل الممارسات لتطوير المؤسسات التعليمية".

وبين أنه "لرفع مستوى الجودة تعمل الوزارة على استحداث خططه الإستراتيجية لمواكبة التطورات المحلية والإقليمية والعالمية ووفقاً للأولويات الخطة الإستراتيجية التطويرية لعام 2019-2023، وتتابع الوزارة خططها التشغيلية بصورة دقيقة دورية وفقاً لمؤشرات الأداء المحددة كما تمتلك خطط طوارئ مناسبة للجوء إليها لضمان سير العمل وعدم تأثر المخرجات التعليمية".

وأوضح أنه لتحسين الأداء ومواكبة التطور العلمي والتقني وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، تم التعاقد مع شركة مرموقة في هذا المجال لإعادة هيكلة وزارة التربية والتعليم بما يضمن أداء ذا إنتاجية أعلى ومخرجات تعليمية أفضل ويسمى مشروع إعادة هيكلة الوزارة، ومشروع تحدي القراءة الذي يعزز اكتساب الطلبة للمهارات اللغوية والقرائية وتنمية معارفهم وغرس ثقافة القراءة وحب الاطلاع.

وذكر أن مشروع زيادة حصص التربية البدنية مع استمرار تطبيق مشروع المدارس المعززة لصحة، وذلك لتعزيز الصحة الجسدية ومكافحة البدانة لدى الأطفال مع إضفاء جو من المتعة والتشويق في الدوام المدرسي، ومشروع تعزيز المواطنة وحقوق الإنسان الذي يهدف لتعزيز الولاء والانتماء وغرس حب الوطن والقيادة واحترام حقوق الإنسان والتعايش السلمي.

وأشار إلى الاعتماد على المعلم البحريني وفقاً لسياسة الوزارة في بحرنة الوظائف، حيث إنها مستمرة في استقطاب العناصر البحرينية الجيدة في كلية البحرين للمعملين وتدريبها وفق أحداث الأساليب لضمان تطبيق الممارسات والأداء بأعلى المستويات، بما يساهم في تحسين المخرجات التعليمية واكتساب الطلبة لمهارات القرآن الحادي والعشرين.

ونوه إلى أن مشروع دمج ذوي الاحتياجات الخاصة لضمان حصول الطلبة بمختلف احتياجاتهم وفئاتهم على حقوقهم التعليمية، ومشروع الثقافة العددية لمعالجة وتعزيز قدرات الطلبة في استعمال الرياضيات لحل المشكلات في سياقات متنوعة، وهي تنطوي على الثقة والكفاءة في استعمال المعرفة الرياضية، وما يتصل بها من مهارات وفهم، والتوسع في تطبيق النظام المطور في التعليم الفني والمهني بمساريه الصناعي والتجاري بمدارس البنين والبنات حيث بلغ عدد هذه المدارس في العام الحالي 11 مدرسة، بالإضافة إلى طرق تحسين التدريس وأساليب وأسس قطاع التعليم مؤشرات أداء رئيسية للإدارات التعليمية والمدارس لمتابعة تنفيذ الخطط ومواءمتها مع بداية برنامج الحكومة وأولويات قطاع التعليم، وتطوير النظام الآلي وبطاقة الجودة لرصد مؤشرات الأداء الفصلية في مجالات الجودة بالمدارس ورصد نقاط القوة والضعف لكل مدرسة استناداً إلى تقارير زيارات المراجعة من قبل هيئة جودة التعليم والتدريب.

وأكد أن اعتماد المؤشرات المعتمدة في دليل مراجعة أداء المدارس الصادر من هيئة جودة التعليم والتدريب في الأوضاع الاعتيادية والاستثنائية باعتبارها هيئة معنية بمراجعة أداء المدارس ومؤشراتها، وتحديث مؤشرات الأداء الكيفية للمعلمين من خلال تحديث استمارة الزيارة الصفية الموحدة التي تتوافق مع دليل مراجعة أداء المدارس الصادرة عن هيئة جودة التعليم والتدريب.

ونوه إلى أن البحرين حققت قفزة نوعية في التصنيف العالمي لاختبارات تحصيل طلبة البحرين من المنخفض إلى المتوسط وإلى المتوسط إلى العالي مقارنة بالدورات السابقة وفقاً للمعايير الدولية؛ إذ أحرز طلبة البحرين المركز الأول عربياً في أخبار علوم الصف الرابع والمركز الأول عربياً في اختبار علوم الصف الثامن والمركز الأول عربياً في اختبار رياضيات الصف الثامن، في حين حصل طلبة البحرين على المركز الثاني عربياً في اختبار رياضات الصف الرابع بفارق نقطة واحدة عن الأول عربياً وتابع: وبذلك تكون البحرين قد حققت قفزة نوعية ملموسة في التصنيف العالمي وفق هذه الدراسة الدولية بالغة الأهمية والتي تشرف عليها الرابطة الدولية لتقييم التحصيل التربوي بمساعدة مؤسسات دولية متخصصة، مثل مركز الدراسات الدولي بكلية بوسطن والمؤسسة الكندية للإحصاء ومركز معالجة البيانات بهامبورغ وجهاز الاختبار التربوي.

وأضاف: "حققت البحرين في التقارير الصادرة عن منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة خلال السنوات الخمس الماضية تقدم في جميع المؤشرات ذات الصلة بمستوى التعليم، وحيث صنفت البحرين ضمن الدول ذات الأداء العالي، وقامت الوزارة بتحسين جودة التعليم العملية والتعليمية بإجراء تحديثات على المحتوى العلمي في العديد من الكتب الدراسية لمختلف المراحل الدراسية بما يسهم في تحسين الجودة واستحداث عدد من الكتب الدراسية الجديدة وذلك في إطار حرصها على مواكبة كل ما هو جديد في الحقل التربوي وبلغ عدد الكتب المطورة أو المستحدثة لهذا العام 60 كتاباً تعزز مهارات الإبداع والابتكار، وإدخال مادة البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي في محتواها العلمي، وتطوير كتب تقنية المعلومات والاتصال وإدخال البرمجة في بعضها، وذلك بحسب خطة التطوير".