أ ف ب


بدأت السلطات الأمنية في فرنسا التحقيق في خلفية المهاجم التونسي، الذي نفذ الجمعة، عملية طعن ضد موظفة إدارية بالشرطة في إقليم رامبوييه قرب العاصمة باريس، حيث لم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها.

ووفقاً لوكالة "فرانس برس"، فإن المهاجم يدعى جمال (36 عاماً)، وهي غير المعروف من قبل أجهزة الاستخبارات والأمن، وهتف خلال الهجوم قائلاً: "الله أكبر"، مسدداً طعنتي بالعنق لموظفة بالشرطة تدعى ستيفاني (49 عاماً)، مذكراً بهجمات سابقة شهدتها البلاد.

وقُتل المهاجم في موقع الهجوم برصاص شرطي، وأعلن المدعي جان فرنسوا ريكار أن النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب تولت الملف، نظراً إلى "استهداف موظفة في الشرطة، وبسبب هتافات المعتدي".

من جانبها، ذكرت النيابة المكلفة مكافحة الإرهاب أن المهاجم "ولد في تونس وأتى إلى فرنسا في عام 2009"، مضيفة أن المهاجم "حصل في عام 2019 على تصريح إقامة استثنائي للعمل، ثم تصريح إقامة في ديسمبر 2020، صالح حتى ديسمبر المقبل".

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قال الجمعة، في تغريدة إن فرنسا "لن تتنازل في المعركة ضدّ الإرهاب الإسلامي".

وعلى صفحته في موقع "فيسبوك"، كتب الشاب الثلاثيني أنه يتحدر من مدينة مساكن التي يبلغ عدد سكانها 60 ألف نسمة على الساحل الشرقي لتونس.

وذكر مصدر مقرّب من أسرته في تونس لوكالة فرانس برس، أن المهاجم "كان يقيم لدى نسيب له، ولديه شقيقان أحدهما توأم له"، في حين وصفه جار قديم بأنه "غير متدين"، وكان يعمل في مجال البناء.

وسيكثف المحققون في الإدارة المركزية للشرطة القضائية، والإدارة العامة للأمن الداخلي المكلفون بالتحقيقات، الجلسات للاستماع إلى معارفه وأصدقائه وزملائه وأسرته، لتحديد سيرته.

"ملاحقات"

ومساء الجمعة، وُضع ثلاثة أشخاص من معارف جمال، بينهم الرجل الذي استقبله لدى وصوله إلى فرنسا، في الحبس على ذمة التحقيق، وهو إجراء معهود في ملفات مكافحة الإرهاب، بعد وقوع أي هجوم، لا يؤدي بالضرورة إلى ملاحقات.

وتمت مداهمة منزل الشخص الذي كان يأويه في المنطقة الباريسية، والمنزل الذي كان يقيم فيه. وتسعى النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب التي تولت التحقيق في "اغتيال شخص له سلطة عامة في إطار عمل إرهابي، أو جمعية إجرامية إرهابية"، إلى معرفة ما إذا استفاد منفذ الهجوم من "أي دعم مادي أو إيديولوجي".

خلافاً لذلك، سيندرج هجومه في إطار التهديد الذي تخشاه الأجهزة الأمنية الأكثر، للأفراد المنفردين الذين غالباً ما يكونون غير معروفين لدى الاستخبارات، والذين يشنون هجمات بالسلاح الأبيض لا تستدعي الكثير من التحضير.