أ ف ب


تعتزم وكالة الاستخبارات الداخلية الألمانية مراقبة قادة التظاهرات المناهضة لقيود وباء فيروس كورونا في البلاد، وفق ما أعلنت وزارة الداخلية، في ظل مخاوف من أن هؤلاء يشكلون تهديداً للديمقراطية، ولهم صلات بالمتطرفين اليمينيين.

وستركز المراقبة على أعضاء حركة "كويردنكر" (المنشق) التي تعد من أبرز الأصوات المعارضة لقيود كورونا في ألمانيا، والأكثر نشاطاً في الترويج لنظريات مؤامرة تنكر حقائق أساسية متعلقة بالوباء.

وقال بيان وزارة الداخلية الألمانية إن بعض منظمي الاحتجاجات "أظهروا بوضوح أن أهدافهم تتجاوز مجرد حشد الاحتجاجات ضد إجراءات الحكومة لمواجهة كورونا". وأضاف البيان أن هدفهم الرئيسي على ما يبدو "تقويض الثقة بمؤسسات الدولة وممثليها".

وأشارت الوزارة أيضاً إلى الاشتباه في سعي هؤلاء لإقامة صلات مع متطرفين يمينيين مثل "رايخسبرغر" (مواطنو الرايخ) الذين يشككون في شرعية جمهورية ألمانيا الاتحادية، وينشرون رسائل معادية للسامية.

وأضافت أن المتطرفين يشجعون أنصارهم على تجاهل الأوامر الرسمية، وتحدي حصرية استخدام الدولة للقوة.

قائمة موت

وأفادت وسائل إعلام محلية بأن الشرطة الفيدرالية "بي كاي إيه" أبلغت النواب الألمان الذين صوتوا الأسبوع الماضي لصالح تشديد قيود فيروس كورونا، بأن أسماءهم وردت ضمن لائحة على تطبيق تليغرام تحت عنوان "قائمة موت السياسيين الألمان".

وذكرت الشرطة في رسالتها إلى النواب، والتي اطلعت عليها وكالة الأنباء الألمانية "دي بي إيه"، أنها "رسالة من شخص واحد، ولا يؤدي ذلك إلى زيادة مستوى التهديد".

واجتذبت تظاهرات "كويردنكر" على مدار العام الماضي الآلاف وأحياناً عشرات الآلاف من المؤيدين، حيث شوهد مناهضون للتطعيم وأصحاب نظريات المؤامرة يسيرون إلى جانب النازيين الجدد وأعضاء حزب "البديل" اليميني المتطرف.

شرعية المراقبة

وعمدت الشرطة دائماً إلى تفريق هذه التظاهرات بشكل مبكر لعدم التزام المشاركين فيها بقواعد التباعد الاجتماعي ووضع الأقنعة، في بعض الأحيان كانت تحدث مواجهات. وقال وزير الداخلية هورست زيهوفر للصحافيين إن المراقبة تهدف إلى "منع حدوث مشاكل" و"جرائم".

وبهدف الإجازة لرجال الاستخبارات بمراقبة المناهضين لكورونا والمشككين في الجائحة بشكل قانوني، كان على المكتب الفيدرالي الألماني لحماية الدستور "بي إف في" إنشاء تصنيف جديد باعتبار أنه لا يمكن إدراج هؤلاء ضمن التصنيفات الحالية الموجودة للتطرف اليميني أو اليساري أو الإسلامي.

والتصنيف الجديد الذي تم إنشاؤه مخصص للجماعات المشتبه بكونها "مناهضة للديمقراطية" و"تنزع الشرعية عن الدولة بطريقة تعرض الأمن للخطر".

ويسمح هذا التصنيف لضباط المخابرات بجمع بيانات حول الأفراد وأنشطتهم، وأيضاً مراقبتهم عن كثب والتنصت على اتصالاتهم.