عباس المغني

توقع رئيس جمعية التأمين يحيى نور الدين انخفاض حوادث السيارات في شهر رمضان بسبب تأثير جائحة كورونا وقلة حركة عدد السيارات في شوارع البحرين خصوصاً مع عدم فتح جسر الملك فهد أمام حركة الزوار.

وقال نور الدين: "حوادث السيارات كانت مرتفعة، ولكن مع دخول جائحة كورونا، انخفضت نسة حوادث السيارات، وقد شهدنا ذلك بشكل واضح في العام 2020".

وأوضح أنه "عندما اتخدت البحرين إجراءات لمواجهة جائحة كورونا في مارس 2020 لحماية الصحة العامة وحماية الاقتصاد، حركة السيارات في الشوارع انخفضت بشكل هائل، وهو ما أدى إلى انخفاض حوادث السيارات".

بينما عندما بدأت أزمة «كورونا»، أغلب الناس قللوا خروجهم من المنزل، وكانت حركة السيارات خفيفة جداً، وبالتالي قلت الحوادث، فمن كان يذهب للمستشفى بخصوص بعض الأعراض الصحية الخفيفة، توقف عن الذهاب بسبب الخوف من كورونا (كوفيد19)، وغيرها من الأمور.

واستطرد: "كما أن كورونا دفع الناس لشراء احتياجاتهم عبر المواقع الإلكترونية، إلى جانب العمل عن طريق الإنترنت من المنازل (العمل عن بُعد)، وكل هذا ساهم في تقليل عدد السيارات في الشوارع".

وأكد أنه كلما قلت السيارات في الشوارع، كلما قلت الحوادث، ولكما زادت السيارات في الشوارع زادت الحوادث، وانخفاض الحوادث في رمضان مرتبط بتقليل حركة السيارات في الشوارع سواء عبر إجراءات الاحترازات من كورونا او أية أمور أخرى".

وعن الفكرة السائدة بين الناس بأن حوادث السيارات ترتفع في شهر رمضان خصوصاً ًمع قرب آذان المغرب وقرب موعد الإفطار، قال: "هذا يحتاج إلى إثبات، يحتاج إلى إحصائيات...صحيح هناك حوادث لكن لا نستطيع الحكم والقول إن الحوادث ارتفعت بسبب رمضان بدون وجود الإحصائيات....الحوادث موجودة لكن إصدار الأحكام يحتاج إلى إثبات وإحصائيات، وهي ليست متوفرة لدينا ربما إدارة المرور تستطيع أن تثبت صحة الفكرة من عدم صحتها عبر الإحصائيات".

وذكر أن الحوادث في البحرين سنوياً تصل إلى 100 ألف حادث سيارات ما بين بسيطة وبليغة سنوياً، بينما وصل عدد الشكاوى على شركات التأمين 60 شكوى، منها 20% صحيحة، و 80% من الشكاوى غير صحيحة لعدم اختيار المنتج التأميني الصحيح.

واشار إلى أن أقساط التأمين على السيارات تبلغ 80 مليون دينار سنوياً، بينما تبلغ المطالبات 67 مليون دينار، إذن، المطالبات هي تعويضات جبر ضرر، يستفيد منه صاحب المنتج، وعلى مستوى الاقتصاد يستفيد وكلاء السيارات وموردو قطع الغيار والكراجات وغيرهم، فقطاع التأمين محرك للاقتصاد.

وقال: "ساعدت الأوضاع في كورونا، شركات التأمين على تحقيق تطلعات مستقبلية كانت تسعى إليها، كإقناع الناس باستخدام تطبيقات الهواتف الذكية عند إجراءات معاملاتهم لدى شركات التأمين، والتفاعل مع أنظمة الاتصالات والأنظمة الإلكترونية في شبكة الإنترنت. وأصبحت هناك طفرة في إنجاز المعاملات من خلال تطبيقات الهواتف الذكية، ما شجع الشركات على استثمار المزيد في هذا المجال، وأثبت أن استثمارات شركات التأمين في هذا المجال لم يذهب هباء، بل جاء بنتائج إيجابية في أوقات مفاجئة وصعبة.

وأضاف: "لا بد من أن نأخذ بعين الاعتبار ما قامت به الحكومة وما قدمته من دعم، حيث خففت الضرر بدعم الرواتب والكهرباء وغيرها من الأمور، فالبحرين بلد نجح في التعامل مع «كورونا»، وشجع القطاعات الاقتصادية على المواصلة، واستطعنا أن نتخطى الأزمة".

وختم بقوله: "كنا نتوقع أن تنتهي أزمة كورونا في العام الحالي، لكن ظهرت سلالات متحورة أخرى من الفيروس تجعلنا نعيد حساباتنا مرة أخرى، فشركات التأمين تتعامل مع التطورات بكفاءة وستواصل العمل وتقديم خدماتها إلى الجميع".