قال راعي الكنيسة الإنجيلية الوطنية رئيس جمعية البيارق البيضاء القس هاني عزيز، إن «شهر رمضان المبارك في البحرين له مذاق تعبدي روحي خاص»، لافتاً إلى أن «الفرد البحريني يسعى لإظهار تعاليم الإسلام السامية المتسامحة في هذا الشهر بين المسلمين وغير المسلمين».

وأكد أن «شهر رمضان هو شهر التسامح وإن التعايش والسلام إرث حضاري وتاريخي لدى أهل البحرين، تم أخذه من الأجداد إلى الأبناء ومن ثم الأحفاد، وهو ليس بغريب أبدا عنهم، مشيراً إلى أن صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى هو ملهم للتعايش السلمي والتسامح».

وأضاف أن «شهر رمضان يحث بتعاليمه على احترام الآخر وتقديره ويحث الأفراد على الشفقة والتعاطف مع الفقير والمريض والمتعفف والمحتاج بغض النظر عن دينه أو ملته».

وتابع: «نحن نرى أجلى مظاهر الترابط والتلاحم بين أفراد شعب البحرين مع الشعوب الأخرى، ويظهر ذلك جليا في أعمال الخير التي تكثر وتزداد في شهر رمضان، كما أن في هذا الشهر تنبع التقوى والإيمان والقرب من الله».

وذكر أن «في البحرين 18 كنيسة مسجلة بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وهذه الكنائس والمعابد اليهودية والهندوسية والتابعة للأديان الأخرى تمارس عبادتها بكل حرية دون أي ضغوط ، بل إن دور العبادة غير المسلمة تحرس وتصان من أهل البحرين على عكس البلاد الأخرى».

من جهته، قال العامل الآسيوي ميهيير كوشيك: «أرى أصدقائي المسلمين في رمضان يجلسون مع بعضهم البعض ويفطرون كالإخوة، فهذا الأمر جميل في الدين الإسلامي ويظهر كثيرا في رمضان، بالإضافة إلى أنهم يقدمون لنا الطعام ويقيمون الموائد الرمضانية للجميع دون السؤال عن الديانة، كما أنه في شهر رمضان تكثر العطايا والمساعدات، حيث يقوم أفراد الشعب البحريني بتقديم الأموال والمؤونة والملابس وغيرها من المستلزمات لجميع المحتاجين والضعاف في الشارع، ولا يلتفتون سوى لمقصد الأجر العظيم من خلال عملهم هذا».

وأضاف قائلاً: «أحب شهر رمضان في البحرين، فهم يقلصون لنا ساعات الدوام ولا نشعر بالاختلاف بيننا وبين المسلمين، الناس هنا يعطف بعضهم على بعض، والأسواق تزدهر بالبحرينيين وغير البحرينيين كما أن أصناف الطعام تتوفر بكثرة للجميع».