أ ف ب


تظاهر العشرات من المناصرين لفلسطين في مدن كندية عدة، على غرار مونتريال بإقليم الكبيك، بالإضافة إلى تورونتو بإقليم أونتاريو حيث شهدت صدامات مع مناصرين لإسرائيل، ما دفع رئيس الوزراء جاستن ترودو إلى التنديد بما قال إنها "ألفاظ معادية للسامية، وأخرى مناهضة للإسلام".

وشدد ترودو على "الحق في التجمّع السلمي وحرية التعبير في كندا"، مستدركاً أنه لن يتسامح مع "معاداة السامية أو معاداة الإسلام أو الكراهية". وأدان "بشدة الأقوال المهينة والعنف الذي شهدناه خلال التظاهرات"، كما كتب على "تويتر".

وأفادت وكالة "فرانس برس" بأن تغريدة ترودو جاءت بعدما استخدمت الشرطة في تورونتو الأحد، غازاً مسيّلاً للدموع، إثر صدامات خلال تجمّع داعم لإسرائيل، بين متظاهرين مؤيّدين للفلسطينيين وآخرين مناصرين لإسرائيل.

وتظاهر العشرات من الداعمين لفلسطين في مونتريال، حيث تتواجد جالية مغاربية كبيرة، ولكن متظاهرين آخرين داعمين لإسرائيل، تجمعوا في ساحة بوسط المدينة، رافعين أعلاماً إسرائيلية، ليتأجج الوضع بين الطرفين، ما دفع شرطة مونتريال إلى إعلان أن التظاهرة "غير قانونية".

"مونتريال مدينة سلام"

وتدخلت فرق من شرطة مكافحة الشغب وأطلقت غازاً مسيّلاً للدموع، للفصل بين متظاهري المجموعتين وتفريقهم. وطيلة ساعات، لاحقت الشرطة متظاهرين مؤيّدين للفلسطينيين، تفرّقوا ثم تجمّعوا مجدداً في وسط المدينة، في شوارع تضمّ أسواقاً مزدحمة بالمارّة.

وأعلنت الشرطة اعتقال 15 شخصاً وإثبات 70 حالة "ارتكاب مخالفة".

وأشار ناطق باسم شرطة مونتريال إلى أن مجموعات سعت إلى مواصلة الصدامات، لافتاً إلى عمليات تخريب وإلقاء مقذوفات على عناصرها، ما أسفر عن جرح متظاهر وثلاثة شرطيين.

وذكرت "فرانس برس" أن آلافاً من المتظاهرين المؤيّدين للفلسطينيين، تجمّعوا السبت في الموقع ذاته، مندّدين بـ "جرائم حرب" ترتكبها إسرائيل في غزة.

كذلك نُظّمت السبت تظاهرات مؤيّدة للفلسطينيين، في مدن كندية، بينها تورونتو وأوتاوا وفانكوفر.

وعلّقت رئيسة بلدية مونتريال، فاليري بلانت، على الصدامات التي شهدتها المدينة، وكتبت على "تويتر" أن "التظاهر حقّ"، مستدركة أن "التعصّب والعنف ومعاداة السامية لا مكان لها لدينا"، ومشيرة إلى أن "مونتريال هي مدينة سلام".