أ ف ب


عيّن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الأربعاء، لورانس دي كار رئيسة لمتحف اللوفر، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المتحف منذ إنشائه عام 1793، وفق ما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وأعلنت المرأة التي ستتولى إدارة أكبر متاحف العالم أنها تعتزم جعله "صدى للمجتمع"، كاشفة أن خطوتها الأولى ستكون إنشاء قسم مخصص لبيزنطية والشرق.

وشغلت دي كار رئاسة متحف "موزيه دورسيه". وأوضحت دي كار (54 عاماً) لإذاعة "فرانس إنتر" أن المشروع الذي قدمته إلى قصر الإليزيه يهدف إلى جعل متحف اللوفر "معاصراً تماماً، ولديه الكثير ليقدّمه للشباب، بحيث يكون غرفة صدى للمجتمع".

وأوضحت الرئاسة الفرنسية أن مؤرخة الفن اختيرت لتولي المنصب نظراً إلى "مكانتها العالمية" وإلى "نجاحها" في إدارة "موزيه دورسيه" خلال السنوات الأربع الأخيرة.

واعتبرت وزيرة الثقافة الفرنسية روزلين باشلو أن على دي كار "كتابة صفحة جديدة في تاريخ أكبر متحف في العالم"، مشددة على ضرورة أن "يجدد اللوفر نفسه في عالم ما بعد الأزمة، ليصبح أكثر مما هو اليوم مكاناً للتأمل والتفكير مفتوحاً للجميع".

وكان جان لوك مارتينيز (57 عاماً) يسعى إلى التجديد له لولاية ثالثة، وكان يدير المتحف بالوكالة منذ 13 أبريل. وعينه ماكرون أول سفير للتعاون الدولي في مجال التراث، وسيكون بهذه الصفة مسؤولاً عن متابعة سياسة الاستردادات ومكافحة التهريب الدولي للأعمال الفنية.

وساهم مارتينيز خلال ولايته في جعل متحف اللوفر متاحاً لكل فئات الجمهور، فتجاوز عدد زواره 10 ملايين عام 2019 (71% منهم أجانب)، قبل أن يعاني الآثار السلبية لجائحة كورونا.

وأشاد قصر الإليزيه بـ"السجل الاستثنائي" لمارتينيز، ملاحظاً أنه "نجح في تنشيط وتجديد الجمهور وفي تطوير التعليم الفني والمشاريع المناطقية".

وقال أحد مستشاري ماكرون إن ثمة "احتراماً متبادلاً" بين مارتينيز ودي كار، داعياً إلى "عدم اعتبار التغيير إنكاراً لدور الرئيس السابق، بل هو نابع من الرغبة في فتح فصل جديد"، وفق "مقاربة مجتمعية أكثر حداثة".

وتخلف دي كار، في الأول من سبتمبر، جان لوك مارتينيز الذي ساهم خلال توليه المنصب على مدى 8 سنوات في جعل اللوفر في متناول كل الفئات، وتولى تنفيذ مشاريع على المستويين المحلي والخارجي، بينها متحف اللوفر أبو ظبي.