أحمد خالد

أكد شيوخ دين أن ذهاب المشتبه بإصابته بكورونا أو الذي يشك بإصابته بكورونا إلى المساجد ماهو إلا ذنب ومعصية عليه، وطالبوا بإجراء العقوبات عليه، وأن ذلك لا يجوز وبقاؤه في البيت خير من ذهابه إلى المسجد.

ويقول الشيخ صهيب عبدالرزاق خطيب جامع كانو بمدينة حمد: "المصلون الذين يشكون بإصابتهم بكورونا عليهم عدم الذهاب إلى المسجد وأي شخص لديه أعراض ويذهب إلى المسجد هو يقوم بإيذاء العباد، وحتى من يدخل ويقوم بالمصافحة في المسجد فهو أيضاً يؤذي غيره؛ فهناك من لا يريد أن يصافحه فيأثم، فلا يجوز أن يأتي إلى المسجد إن شعر بأعراض المرض، فهناك من يأتي ولا يلتزم بالقرارات الرسمية كإحضار السجاد وبعضهم غير متطعمين فهذا معصية لولي الأمر".

وأضاف قائلاً:"بقاؤهم في البيت خير لهم من قدومهم، فالذي لا يشعر بأعراض فهذا لا حرج عليه، ولكن من لديه حجر وفحص ولا توجد عليه أعراض وأتى إلى المسجد فهو يقوم بإيذاء الغير، فجامع بزة البراك الذي كنت فيه خطيباً لمدة 12 سنة قد أغلق مدة أسبوعين بسبب مصلٍّ ليس من أهل المسجد، أتى وصلى خارج المسجد وظهر أنه مصاب، وحينما سألوه أين ذهبت قال ذهبت إلى المسجد الفلاني وأغلق المسجد بالكامل بسببه من باب الاحتياط".

فيما قال الشيخ صلاح الجودر:"دخول هؤلاء للمساجد مخالف للدين ومخالف للأنظمة والقوانين في البحرين ومخالف لطاعة ولي الأمر؛ فهناك أناس يقومون بالتخريب على أناس آخرين فأطالب بأن تطبق القوانين عليهم، فالشخص الذي لا يأخذ التطعيم ويدخل إلى المسجد فهو يشكل خطورة على الآخرين ويتسبب في قتلهم أيضاً، فالقرارات التي اتخذت من الفريق الوطني الطبي قبل أسبوعين بغلق المتاجر والمحلات التجارية كان من باب أولى أن تضاف إليهم المساجد أيضاً وأن تغلق لمدة أسبوعين".

وأضاف قائلاً:"الصلاة في البيت في أثناء الوباءات خير من الصلاة في المساجد وبها أجر أكبر من المساجد فالبحرين مر عليها كثير من الأوبئة، وهذا ليس الوباء الأول وكان الناس يلتزمون في تلك الأزمنة بالبقاء في منازلهم كالحمى الإسبانية والطاعون والكوليرا والجدري، فالوباء ليس بالجديد على البحرين، فقد تختلف الإجراءات من دولة إلى أخرى من حيث القرارات ومن حيث فتح المساجد، ولكن يعتمد ذلك على مدى سيطرة الدولة للوباء ومدى تحكمها به".

وتابع قائلاً:"أطالب من الناس الصلاة في المنازل، والذي يريد الذهاب إلى المسجد عليه الالتزام بالقرارات التي أصدرها الفريق الوطني الطبي وقرارات إمام المسجد، ففي بعض الأحيان الأوقاف تعطي أوامر لإمام المسجد والناس لا يعلمون بها، فيعترضون على ما يقوله، فيجب عليهم الالتزام بأوامره".

وزاد قائلاً:"يجب على الناس أن يقوموا بالتطعيم وليس هناك مخرج آخر، وحتى العلماء حثوا على التطعيم كإجراء وقائي".

فيما قال مؤذن جامع قلعة الرفاع الشرقي أبوبكر الأحمدي:" الشخص الذي يخشى على نفسه الضرر أو أن يضر غيره أجازت له الشريعة الصلاة في بيته، وصلاته في البيت مع زوجته وعياله تعد جماعة وأفضل بكثير من صلاتك في المسجد والله دعانا إلى الأخذ بالأسباب".

وأضاف قائلاً:"هناك من يتهاون ويستهتر والالتزام مطلوب بكل أنواعه وبجميع وسائله والمؤمن فطن كيس، والبعض عندهم عدم المبالاة وعدم شعورهم بالمسؤولية والواجب شرعاً الالتزام بجميع الإجراءات الاحترازية طاعة لله ولرسوله ثم لولاة الأمر واجتناباً للأذية والإضرار بالمؤمنين والمؤمنات الذي هو من كبائر الذنوب، والمشتبه بالإصابة والمخالط اعتبر نفسك مصاباً واعزل نفسك عن الناس ولا تتسبب في غلق المسجد والقاعدة الفقهية تقول: {درء المفاسد مقدم على جلب المصالح}".

فيما قال الشيخ زياد السعدون: "هذه الظاهرة موجودة والفريق الوطني يؤكدها، قضية الشعور بالمسؤولية للأسف البعض يظن أن حرصه على الصلاة شيء طيب، ولكن لما يتعلق الأمر بالضرر بالآخرين وبالغير هنا يجب أن يتوقف لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول لا ضرر ولا ضرار يعني لا ضرر لنفس ولا ضرار تضر غيرك، الذي يحصل الآن عند بعض الناس وهذا فهم خاطئ لمسألة التعلق بالمساجد ألا يبالي إن كان سبباً في الأذى الذي لحقه سواء في نقل العدوى أو ألحق بغلق المسجد بسببه، فيحمل وزر كل الذين منعوا من الصلاة".

وتابع قائلاً:" الذي يشك في نفسه أن عنده مرضاً كالزكام العادي ينبغي عليه ألا يذهب إلى المسجد، لأنه سيرهق الصفوف الأمامية الذين يكافحون ويعرضون أنفسهم للخطر".