في إطار حرص معهد البحرين للتدريب على استمرار التعاون بين مؤسسات التعليم والتدريب والقطاعات الصناعية في سوق العمل، فضلاً عن التعرف على المهارات التي تتطلبها مؤسسات السوق المحلي، عقد المعهد جلسته النقاشية الافتراضية تحت عنوان "التخطيط الوظيفي بعد الجائحة: المهارات الأساسية وخيار صاحب العمل المفضل".

وشارك ممثلين من عدد من القطاعات الصناعية، وهم عز المناعي مدير إدارة التخطيط والتطوير بالهيئة الوطنية للنفط والغاز، و صابر الشهابي مدير إدارة الموارد البشرية والخدمات في مصرف البحرين المركزي، وحسين شاهين من مصرف البحرين المركزي، وعبدالأمير عيسى درويش مدير التدريب والتطوير بشركة إبراهيم خليل كانو "تويوتا"، وحامد الجابري رئيس وحدة تطوير الموارد البشرية بشركة غاز البحرين الوطنية "بناغاز". جاء ذلك بحضور الدكتورة زينب آل طوق القائم بأعمال مدير إدارة التدريب للهندسة والعلوم بالمعهد، والأستاذة خولة البوعينين القائم بأعمال مدير إدارة شئون المتدربين في المعهد.

وفي هذا السياق، أكدت الدكتورة سماح العجاوي مدير عام المعهد على مواصلة المعهد لدوره في تعريف منتسبيه بكافة التطورات التي يشهدها سوق العمل في ظل الأوضاع الراهنة التي سببتها جائحة كوفيد19، وإثراء معرفة كادره التدريبي حول أبرز المهارات التي تتطلبها مختلف القطاعات في المستقبل والعمل على تزويد المتدربين بها، بهدف خلق كوادر وطنية قادرة على مواكبة أي تغيرات تطرأ على السوق المحلي، هذا بالإضافة إلى ضمان إتاحة الفرص الوظيفية لهم بعد تخرجهم، معربةً عن شكرها وتقديرها لجميع المؤسسات التي شاركت في الجلسة النقاشية بهدف توجيه خريجي المعهد والمؤسسات التعليمية والتدريبية الأخرى نحو الطريق المهني الصحيح.

وخلال الجلسة النقاشية أوضحت الدكتورة زينب آل طوق مساهمة هذه الجلسة في تعزيز إدراك الطلبة الذين هم على وشك التخرج والباحثين عن عمل حول المهارات الأساسية التي يحتاجها أصحاب العمل، مشيرةً إلى التغيرات التي فرضتها جائحة كوفيد 19 على السوق المحلي، والتي أدت إلى بروز العديد من المهارات التي تحتاجها مختلف القطاعات.

من جانبها، أشارت الأستاذة عز المناعي مدير إدارة التخطيط والتطوير بالهيئة الوطنية للنفط والغاز إلى العديد من المهارات الهامة التي يبحث عنها أصحاب العمل في الباحث عن عمل أو المتقدم إلى الوظيفة، ومنها الرغبة في التعلم والمرونة والتواصل والتكيُّف على المستويين المهني والشخصي، والتواصل والذكاء العاطفي، والإبداع والابتكار، والتحليل والتفكير النقدي، والمبادرة وترتيب الأولويات "التخطيط والتنظيم"، مبينةً أيضاً المهارات التقنية التي يُبنى عليها مستقبل الوظائف، والتي تشتمل على التحليل وهندسة المعلومات، والمهارات التقنية، وتشفير وترميز البيانات.

وقدّم الأستاذ حسين شاهين من مصرف البحرين المركزي عرضاً تفصيلياً حول الأثر الذي خلفته جائحة كوفيد 19 على التعليم وسوق العمل، وأوضح المهارات الأساسية المطلوبة من قبل أصحاب العمل في المصرف، وكيفية خلق ميزة تنافسية في السوق المحلي.

في حين أكد الأستاذ عبدالأمير حسين مدير التدريب والتطوير بشركة إبراهيم خليل كانو خلال مناقشته أن التخطيط الوظيفي هو ذاته قبل وبعد الجائحة، وأن الفرق هو في كيفية توجه المؤسسة وماهية المهارات التي تبحث عنها في المتقدمين للوظيفة، والتي تواكب المتغيرات التي طرأت على سوق العمل بسبب تداعيات الجائحة، مؤكداً أهمية المرونة التي يجب أن يتمتع بها الباحث عن عمل، وأهمية سعيه لاكتساب المهارات التي تواكب تطورات سوق العمل، مبيناً أن احتياجاتهم كشركة خاصة بالسيارات ترتكز على مهارات تتوافق مع المنتجات التي يتم تسويقها وبيعها من قبل الشركة، مشيداً في الوقت ذاته بكفاءة المعهد وإمكانياته المتميزة في تزويد متدربيه بالمهارات المهنية والتقنية التي تعتمد عليها أغلب مؤسسات سوق العمل.

وفي ختام الجلسة النقاشية، استعرض الأستاذ حامد الجابري رئيس وحدة تطوير الموارد البشرية بشركة "بناغاز" أبرز المهارات التي يجب أن تتواجد في الخريجين والباحثين عن عمل في فترة ما بعد الجائحة، وهي المهارات الرقمية وكيفية استخدام بعض البرامج في الأجهزة الذكية لإتمام العمل، والقيادة وكيفية إدارة الذات والوقت، ومهارتي العمل الجماعي وحل المشكلات، بالإضافة إلى مهارة التصوير الاحترافي، متطرقاً إلى كيفية تطوير المهارات الأساسية، حيث يطلق على الباحث عن عمل مسمى "صاحب كفاءة" في حال تمتّعه بثلاث صفات، وهي المعرفة والمهارة والسلوك.