أيمن شكل:

تستعد وزارة العمل والتنمية الاجتماعية خلال شهري يوليو وأغسطس لتطبيق القرار الوزاري رقم (39) لسنة 2013 بشأن حظر العمل تحت أشعة الشمس والأماكن المكشوفة خلال فترة الظهيرة من الساعة 12 ظهراً وحتى الساعة الرابعة عصراً في شهر يوليو وأغسطس، وإجراء تفتيش دوري على القطاعات ذات الصلة بنوعية هذا العمل ويأتي في مقدمتها قطاع الإنشاءات، لكن درجات الحرارة التي تواصل ارتفاعها عالمياً لأسباب بيئية ومناخية، تفرض على الوزارة إعادة التفكير في تمديد فترة تطبيق قرار الحظر، ليشمل شهر يونيو الذي انضم هذا العام لقائمة أكثر شهور السنة ارتفاعاً في درجات الحرارة.

من جانب آخر، أكد كل من الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين والاتحاد العام العام على تقديمهما لمقترحات بتمديد فترة الحظر أو حث شركات المقاولات على العمل في أوقات المساء وبعيداً عن أشعة الشمس التي كانت أحد أسباب الوفيات للعاملين في هذا القطاع، وإيجاد تنسيق في الإمدادات حتى لا يتعطل القطاع.

وقال رئيس الاتحاد الحر لنقابات عمال البحرين يعقوب محمد، إن لجنة الصحة والسلامة بالاتحاد تطلق حملة توعوية سنوية لكافة العمال الذين تتطلب أعمالهم التواجد تحت أشعة الشمس المباشرة، حيث تبدأ اللجنة في زيارات ميدانية لمواقع العمل المكشوفة وغير المكشوفة بهدف توعية العمال بمخاطر الانهاك الحراري وضربة الشمس وطرق الوقاية منها مع توجيه بعض الإرشادات الأولية في حال الإصابة بضربة الشمس.

وأوضح أن جائحة كورونا كان لها بعض من الإيجابيات في تفعيل القرار الخاص بحظر العمل تحت أشعة الشمس، ولكن تبقى الجائحة سيئة في منظورها العام، حيث لوحظ انخفاض معدل إصابات الإنهاك الحراري تبعا لتأثر قطاع المقاولات بالجائحة والحرص على تفعيل التباعد الاجتماعي، وكذلك تخفيض عدد العمالة، كما أكد أن أصحاب الأعمال يحرصون كذلك على ألا يصاب العمال بفيروس كورونا نظراً لتأثيره على بقية العاملين وتوقف الأعمال، ولذلك يحرص المقاولون على تنفيذ القرارات الصادرة من الفريق الوطني الطبي لمكافحة فيروس كورونا، وقرار حظر العمل في وقت الظهيرة.

لكن يوسف أشار إلى مطالبة الاتحاد الحر بتوسعة الفترة الزمنية التي يشملها قرار حظر العمل في وقت الظهيرة، لتبدأ من منتصف شهر يونيو إلى منتصف شهر سبتمبر، وقال إن تلك المطالبة يسعى الاتحاد لتطبيقها منذ سنوات، حيث تبدأ درجات الحرارة بالارتفاع بدءاً من شهر يونيو، وتستمر حتى نهاية سبتمبر، ومن الطبيعي أن تتغير القرارات تبعاً للتغيرات المناخية التي تحدث بسبب الاحتباس الحراري، حيث يشهد العالم استمراراً في زيادة درجات الحرارة العالمية منذ أكثر من قرن.

واقترح رئيس الاتحاد الحر حث أصحاب الأعمال على تنفيذ مشروعاتهم خلال الفترة المسائية بالتنسيق مع قطاع الإمدادات، ووضع خطة لتفعيل الدوام المسائي إلى ساعات النهار بدلا من الظهيرة القاتلة، مشيرا إلى أن البحرين التزمت دوما بحقوق الإنسان، وأشادت الامم المتحدة بذلك في أكثر من محفل.

وقال يوسف إن الاتحاد الحر يقدم المحاضرات التوعوية للعمال خلال تلك الفترة، ويساهم في تخفيف وطأة الحرارة عليهم بتوزيع مياه باردة وعصائر وبعض الهدايا الرمزية، وذلك ضمن زيارات ميدانية ينظمها بالتنسيق مع وزارة العمل، لكن مازالت حرارة الشمس تؤثر سلبا على هؤلاء العمال وصحتهم.

وعلى الجانب الآخر أوضح الأمين العام للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين عبدالقادر الشهابي أنه تم تقديم مقترح لتطوير القانون ليشمل شهر يونيو وسبتمبر وبالتنسيق مع أصحاب العمل خصوصا أن قطاع الإنشاءات قد انخفضت فيه إصابات العمل المميتة بسبب تشديد الالتزام بإجراءات السلامة.

وقال الشهابي إن الاتحاد العام يقوم بين فترة وأخرى بحملات توعوية للعمال لحماية أنفسهم من الإنهاك الحراري، كما انه يستعد لإطلاق حملته لهذا العام وبالتعاون مع الاتحاد الدولي للبناء والأخشاب، بالقيام بزيارات ميدانية للعمال في مواقع عملهم لتوعيتهم للوقاية من التعرض للإنهاك الحراري وتوزيع المنشورات والبوسترات التوعوية.

كما أشار إلى تنظيم الاتحاد العام، لقاءً ثلاثيا لقطاع البناء والإنشاءات في البحرين، تحدث فيه ممثل وزارة العمل عن الإحصاءات الخاصة بإصابات العمل للعام 2020، حيث تبين أن أكثرها تقع في قطاع الإنشاءات، إذ بلغت 107 حوادث نتج عنها 6 حالات وفاة من أصل 12 حالة وفاة مهنية العام الماضي، لكنه أشار إلى وجود انخفاض في حالات الوفاة عن الأعوام السابقة حيث بلغت في عام 2019، 16 حالة وفاة والعام 2018، كانت 22 حالة.

وأضاف أمين الاتحاد العام قائلاً: "إن ممثل الوزارة بين ضمن الإحصائيات التي استعرضها، إجراء الوزارة لـ 223 زيارة تفتيشية لمواقع العمل في التشييد والبناء من بين 352 زيارة للمواقع المختلفة بجميع القطاعات الاقتصادية"، وقال إن التفتيش شمل جميع الإنشاءات في القطاعين العام والخاص دون استثناء، وأكد عدم توقف الزيارات الميدانية أثناء فترة حظر العمل في وقت الظهيرة خلال شهري يوليو وأغسطس، حيث بلغت 15500 زيارة تم رصد 30 مخالفة وقعت على 42 عاملاً منها وبنسبة التزام بلغت 99.7% من إجمالي الزيارات التفتيشية، وأكد أن تلك النسبة تعبر عن انخفاض سنوي في المخالفات عما سبق عام 2020.