شارك وكيل الزراعة والثروة البحرية بوزارة الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني الدكتور نبيل محمد أبوالفتح في ورشة العمل الدولية حول الأمن الغذائي في مجلس التعاون لدول الخليج العربية التي نظمتها وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية والتي عقدت عبر الاتصال المرئي، كما تضمن وفد مملكة البحرين المشاركة في الورشة، الوكيل المساعد لشؤون الزراعة الدكتور عبدالعزيز محمد عبدالكريم.

وفي كلمته خلال الورشة، قال أبوالفتح: يشكل ملف الأمن الغذائي محوراً مهماً يحظى باهتمام بالغ في مملكة البحرين انطلاقاً من حرص القيادة الرشيدة، وبناء على ذلك تم إعداد استراتيجية للأمن الغذائي بالشراكة بين مملكة البحرين ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو"، وقد تمخض عن ذلك اعتماد عدة مبادرات لتحسين الإنتاج الزراعي والسمكي والحيواني من خلال تبني الأساليب الزراعية والنظم الحديثة المستدامة والتي تهدف إلى دعم برامج الامن الغذائي لرفع نسب الاكتفاء الذاتي المحلي من المنتجات الزراعية (النباتية والحيوانية) والسمكي، ورفع الكفاءة في استغلال الموارد الطبيعية، إضافة إلى تطوير القدرات الوطنية في مجال الإنتاج الزراعي والسمكي والصناعات الغذائية، والحفاظ على خبرة أصحاب تلك المهن من خلال توفير العمل اللائق وتحسين المستوى المعيشي.

وأشار إلى أن البحرين عازمة على التوسع في مجال الزراعة بدون تربة لمواجهة الظروف المناخية وشح الموارد بغرض رفع الإنتاج الزراعي من الخضروات، مع توفير فرص عمل للمواطنين، كما تعمل حكومة مملكة البحرين على التوسع في قطاع الاستزراع السمكي لما يشكله هذا القطاع من عنصر مهم في زيادة الإنتاج المحلي من الأسماك.

وذكر أن مبادرات البحرين للنهوض بقطاعات الزراعة والثروة السمكية والحيوانية تركز على تبني الأساليب المتطورة بهدف رفع نسبة الإنتاج كماً ونوعاً والحد من استنزاف الموارد وتخفيض النفقات الإنتاجية، وتعظيم الاستفادة من المياه المعالجة ثلاثياً كخطة استراتيجية نحو ضمان استدامة المياه الجوفية.

وختم أبوالفتح بالقول: إن مملكة البحرين وضمن جهودها لتحقيق أمن غذائي مستدام في مختلف القطاعات الزراعية والسمكية والغذائية، علاوة على الاستفادة من الخبرات والتجارب التي تمتلكها المنظمات الدولية ذات العلاقة بالأمن الغذائي.

إلى ذلك، استعرض الوكيل المساعد لشؤون الزراعة الدكتور عبدالعزيز محمد عبدالكريم استراتيجية مملكة البحرين فيما يخص الأمن الغذائي، وأشار إلى أن الغايات الاستراتيجية تتضمن تشجيع النظم المبتكرة التي تزيد من جودة وكمية الإنتاج وتضمن الاستدامة للأغذية المنتجة محلياً، وتطوير التدابير اللازمة من أجل تخفيف وطأة الاضطرابات التي تؤثر على الواردات من خلال رصد الاحتياطات وتعزيز بيئة التجارة والاستثمار، علاوة على الحد من الهدر وضمان الأمن الغذائي.

وقال: إن ورشة العمل خلصت إلى ضرورة بناء منظومة استراتيجية للأمن الغذائي على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي عبر البناء على ما تم تحقيقه حالياً من حيث الممكنات، التدابير، الأدوات والشركات العالمية، كما خلصت الورشة إلى أن الطلب يقود الحاجة إلى تنويع الحصة الغذائية العالمية، وبالتالي الحصة الغذائية لدول مجلس التعاون لتحقيق أمن غذائي وتغذوي.

وأضاف: أن الورشة أوصت بضرورة الاستثمار في مجال التقنيات الزراعية الإنتاجية، مع المحافظة على استدامة الموارد الطبيعية والبنى التحتية المتعلقة بقطاع الزراعة أو القطاعات الداعمة مثل الموانئ وسكك الحديد والطرق والتعليم لتطوير منظومة الغذاء على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي سواء على مستوى الاستثمارات المحلية أو العالمية لضمان انسياب وصول السلع بين دول المجلس.

وبين أن الورشة شددت في توصياتها على ضرورة تنويع مصادر الغذاء الأساسية مثل الذرة، القمح والأرز والتي تعد من المصادر الهامة لدول الخليج وتتباين وتتغير من دولة إلى دولة، وهو ما يتطلب بناء منظومة استراتيجية للأمن الغذائي بدول مجلس التعاون الخليجي وتنويع مصادر هذه السلع الرئيسية وعمل التقديرات والتنبؤات بالدول التي سينمو فيها إنتاج سلع محددة تحتاجها دول المجلس لضمان استدامة إمداداتها.