تلفزيون الشرق


قالت مصادر عسكرية سودانية لـ "الشرق"، إن سفينة حربية روسية غادرت ميناء بورتسودان السبت، مُحمّلة بمعدات عسكرية، كانت الخرطوم طالبت بسحبها من قاعدة "فلامنغو" في البحر الأحمر.

وأوضحت المصادر أن السفينة الروسية التي وصلت في وقت سابق، حمّلت معدات عسكرية من ضمنها أجهزة رادار واتصال تم نصبها في القاعدة.

وكانت مصادر حكومية سودانية أكدت في وقت سابق لـ"الشرق"، أن الخرطوم قررت الحد من التواجد الروسي في البحر الأحمر، بقاعدة "فلامنغو"، واقتصاره على سفن الاستطلاع فقط.

ولفتت المصادر إلى أن الحكومة الانتقالية قررت أيضاً إيقاف جميع الاتفاقيات العسكرية بشأن القواعد العسكرية، التي أبرمت مع نظام الرئيس السابق عمر البشير.

يشار إلى أن موسكو كشفت في نوفمبر الماضي، عن مشروع اتفاق مع الخرطوم لإنشاء مركز لوجستي للأسطول الروسي على الساحل السوداني في البحر الأحمر، على الأراضي السودانية.

وينص المشروع على إنشاء ونشر مركز لوجستي على أراضي السودان، وتطوير وتحديث بنيته التحتية لصيانة السفن الحربية الروسية وتموينها واستراحة أفراد طواقمها.

ويعتقد مراقبون أن هذه الاتفاقية التي تمتد إلى 25 عاماً، تعد اختراقاً تاريخياً لروسيا، له أبعاد كبيرة ومهمة للمنطقة.

وفي 28 فبراير الماضي، وصلت الفرقاطة الروسية "أدميرال غريغوروفيتش" إلى ميناء بورتسودان، حيث تنوي إقامة القاعدة البحرية.

وذكرت وكالة "إنترفاكس" الروسية للأنباء، أن الزيارة تستهدف إعادة تمويل السفينة، واستراحة طاقمها، بعد مشاركتها في مناورات "أمان 2021" الدولية التي نظمت في بحر العرب منتصف فبراير.

ونفى رئيس المجلس السيادي السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان في تصريحات خاصة لـ"الشرق"، إلغاء القاعدة البحرية الروسية في البحر الأحمر، قائلاً إنه "يتم الآن التفاهم على كيفية صياغة هذا الاتفاق، وفي كيفية اعتماده بواسطة الجهات المسؤولة عن مثل هذا الإجراء، كالمجلس التشريعي والسلطات الأخرى المشاركة في الفترة الانتقالية، وهذا الاتفاق يحتاج إلى مراجعة المجلس التشريعي، لأنه تم في فترة سابقة، ولا توجد أي ضغوط أميركية في هذا الخصوص".

بوارج أمريكية

وفي الأسبوع ذاته، رست سفينة النقل السريع "يو إس إن إس كارسون سيتي" الأميركية بدورها في بورتسودان، وكانت "أول سفينة تابعة للبحرية الأميركية تصل السودان منذ عقود"، كما قالت السفارة الأميركية في الخرطوم في بيان.

وبعد ذلك بأيام قليلة، أعلن القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة في السودان براين شوكان، في الأول من مارس، وصول المدمرة الأميركية "يو إس إس ونستون تشرشل"، التي كان في استقبالها قائد البحرية السودانية وعدد من الدبلوماسيين الأميركيين.

وكانت وكالة "بلومبرغ" الأميركية كشفت في ديسمبر الماضي، أن أطراف الحكم المدنيين في السودان، تم تهميشهم عند اتخاذ قرار توقيع الاتفاق العسكري مع روسيا بشأن قاعدة "فلامينغو".

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية السوداني المكلف آنذاك، عمر قمر الدين، القول إنه لم يتسلم أي نسخة من الاتفاق.

من جانبه انتقد عضو المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، كمال بولاد، هذا الاتفاق، واعتبر أنه يقوض ديناميكية السودان "لبناء علاقات متوازنة مع مختلف التكتلات الإقليمية والدولية".