أ ف ب


أعلنت سلطات هونغ كونغ، الجمعة، خضوع جميع الأفلام للتدقيق، للتأكد من "عدم انتهاكها للأمن القومي"، بموجب صلاحيات إضافية مُنحت لهيئة الرقابة، في خطوة جديدة على مسار ضبط الحريات السياسية والفنية في المدينة.

وأفادت حكومة الإقليم، في بيان، بأنه تم "توسيع قانون الرقابة على الأفلام، ليشمل أي عمل أو نشاط قد يرقى إلى جريمة تشكّل خطراً على الأمن القومي".

وجاء في التوجيهات الجديدة التي دخلت حيّز التنفيذ فوراً، أنه "عند النظر في الفيلم بالمجمل، ومدى تأثيره على المشاهدين، على الشخص الذي يقوم بمهمة الرقابة، أن يحترم مهماته لمنع أي أعمال أو أنشطة تعرّض الأمن القومي للخطر".

وأشار البيان إلى "المسؤولية المشتركة التي يتحمّلها شعب هونغ كونغ، لحماية سيادة ووحدة وسلامة أراضي جمهورية الصين الشعبية".

وتعني الخطوة الجديدة، أن أسلوب الرقابة على الأفلام المتبّع في البر الصيني الرئيسي، وصل إلى هونغ كونغ.

"اعتداء على الحريات"

وقال المخرج النرويجي، أندرس هامر، لوكالة "فرانس برس"، إن "هذه الرقابة الجديدة ستزيد من صعوبة استخدام صانعي الأفلام المحليين في هونغ كونغ حقوقهم الديمقراطية، من أجل القيام بأعمال فنية وتحدي هيئات السلطة غير المنصفة".

وأضاف المخرج الذي ترشّح لجائزة أوسكار عن فيلمه الوثائقي"دو نوت سبليت" بشأن احتجاجات هونغ كونغ: "مر عامان منذ بدأت الاحتجاجات المؤيدة للديمقراطية، ويؤسفني أن أرى مثالاً خطيراً آخر على اعتداء بكين على الحريات المدنية في هونغ كونغ".

وتخضع الأفلام لرقابة صارمة في البر الرئيسي للصين، إذ لا يُسمح بإصدار سوى حفنة من الأفلام، والوثائقيات الغربية التجارية كل عام، ولطالما كانت "هيئة الرقابة على الأفلام" في هونغ كونغ أقل تشدداً.

وأفاد ناطق باسم الحكومة، بأن المسؤولين عن مراقبة الأفلام سيعملون على "الموازنة بين حماية الحقوق الفردية والحريات من جهة، وحماية المصالح المجتمعية المشروعة من جهة أخرى".

كانت سلطات هونغ كونغ، التي تحظى بحكم شبه ذاتي، أطلقت حملة أمنية واسعة، لاجتثاث معارضي بكين، بعدما هزّت المدينة في 2019 تظاهرات ضخمة تخللها العنف.

وجرّم قانون جديد فرضته الصين، وحملة رسمية أطلق عليها "الوطنيون يحكمون هونغ كونغ" معظم أشكال المعارضة منذ ذلك الوقت، وتم تضييق الخناق على الحراك المطالب بالديموقراطية، لتصبح الأفلام الهدف الأخير.