عباس المغني:

قال أطباء وممرضون في الصفوف الأمامية لحماية الوطن من جائحة كورونا إن شفاء المرضى يولد أجمل المشاعر والأحساسيس الإنسانية، ويؤجج روح المبادرة والتضحية والعمل كفريق يكون فيه "الكل واحد، والواحد كل".

وأعربوا عن خالص شكرهم وعظيم امتنانهم لجلالة الملك المفدى حمد بن عيسى آل خليفة، وولي العهد رئيس الوزراء قائد الفريق الطبي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، وعن شكرهم للواء الركن البروفيسور الطبيب الشيخ خالد بن علي آل خليفة قائد الخدمات الطبية الملكية.

وقالت الدكتورة علياء الدوسري التي تعمل في الوحدة الميدانية في العناية المركزة الأولى في المستشفى العسكري: "عندما يأتي مصاب في حالة حرجة، نتألم من أجله، فنبذل قصارى جهدنا، وعندما يتحسن ويشفى من المرض، تنتابنا مشاعر جميلة، وأحاسيس عظيمة، ولهذا بعض الأوقات نعمل طيلة اليوم دون توقف وبدون إجازة".

وأضافت: "جميع الكوادر الطبية تعتبر المصاب أحد أبنائها، فأي ألم نشعر به، وأي تحسن نشعر به"، كل هذه المشاعر طاقة تدفعنا لبذل مزيد في الخدمة للوطن، ولو تطلب العمل أكثر فنحن في الخدمة لحماية الصحة العامة والحفاظ على سلامة المواطنين والمقيمين تحت قيادة جلالة الملك المفدى وصاحب السمو الملكي ولي العهد رئيس الوزراء.

وتابعت: "لم أتردد لحظة واحدة، منذ بداية كورونا، كنت من أول الأطباء في الوحدة الميدانية بالعناية المركزة بالمسشتفى العسكري، لأحظى بشرف الخدمة في الصفوف الأمامية، بالرغم من الخطورة التي تتمثل في إمكانية نقل العدوى إلى عوائلنا أو الابتعاد عنهم والانعزال من أجل حمايتهم".

واستطردت: "الكل عمل بكامل طاقته، والكل عمل بيد واحدة تحت قيادة جلالة الملك المفدى"، مشيرة إلى أن جميع المستشفيات بكامل كوادرها عملت بشكل متكامل""، مؤكدةً أن مصيرنا واحد.

من جهتها، قالت الدكتورة سماح العلوي وهي مسؤولة عن التطعيم في الخدمات الملكية ضد كورونا: "كلما زاد عدد المتطعمين نشعر بسعادة، لأن هذا التطعيم سيحميهم من المرض، وإذا أصابهم فستكون الأعراض خفيفة، ولهذا لا نفكر بعدد ساعات العمل أو الإجازات، لأن تركيزنا منصب على حماية أكبر عدد ممكن من المواطنين والمقيمين وحصولهم على المناعة المكتسبة عبر التطعيم".

وأضافت "التطعيم يقلل المخاطر، وهو السبيل إلى مواجهة جائحة كورونا"، مشيرةً إلى أن وعي المواطنين مرتفع حيث يتوافدون بأعداد كبيرة للحصول على التطعيم، وخلال فترة تحققت أرقام قياسية، حيث بلغ عدد المتطعمين بالجرعة الأولى أكثر من مليون متطعم، والجرعة الثانية أكثر من 869 ألف متطعم.

وعن فترات العمل، قالت: "ليس مهم كم من الوقت نقضيه في العمل، أحياناً نعمل من الصباح حتى منتصف الليل، نكون متواجدين في كل لحظة، المهم حماية المواطنين والمقيمين من جائحة كورونا، وهي الرسالة الحقيقية لأي طبيب".

وأشارت إلى أن أحد التضحيات للكوادر الطبية، هو تعاملهم الحذر مع أهاليهم خوفاً من نقل العدوى لهم، وقالت: "أبنائي لا ألتقي بهم مباشرة من أجل احتياطات وقائية وتجنب إمكانية نقل العدوة إليهم، وهذا ليس سهلاً، لكن الجميع على قلب واحد، ولا فرق بين سلامة أبنائي وسلامة الجميع".

وأعربت عن اعتزازها بكونها ضمن فريق البحرين، والعمل تحت قيادة جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء.

من جهتها، قالت الدكتورة فريال مندي: "أفضل اللحظات عندما يتعافى المصاب، نشعر بالسعادة، شعور جميل يعوضنا عن كل الجهد والتعب، ويدفعنا لبذل مزيد من الجهد والعمل، ونسيان شيء اسمه إجازة".

وعملت الدكتورة فريال مندي مع فريق البحرين منذ أول يوم في 25 مارس 2020، في أغلب أقسام المستشفى العسكري في التعامل مع المصابين بفيروس كورونا، والتنسيق عن حالات الإصابات والعزل المنزلي، وتنسيق الحالات المشتركة مع الصحة العامة ومع 444.

وقالت: "في البداية كانت هناك مخاوف من تعرض الكوادر الطبية لمخاطر الإصابة بالفيروس، ولكن شرف الوطن كان أكبر لدى الكوادر الطبية التي تطوعت من تلقاء نفسها، والكل سعى ليحظى بشرف أن يعمل ضمن فريق البحرين تحت قيادة جلالة الملك المفدى وسمو ولي العهد رئيس الوزراء".

وأضافت "من اختار مهنة الطب، اختار خدمة الناس والحفاظ على سلامتهم وحماية صحتهم من أي خطر صحي وحين تطلب الوضع التواجد طيلة اليوم 24 ساعة، تواجدت الكوادر الطبية".

وتابعت: "لا يوجد مجال للرفاهية والاستمتاع بالجلوس مع الأهل، جاءت أيام أخرج من البيت من الصباح الباكر والأطفال نائمون، وأرجع منتصف الليل والأطفال نائمون، ومنذ شهر مارس 2020 حتى اليوم لم أقترب من أبي وأمي خوفاً عليهم، كاحتياطات وقائية من أجل سلامتهم".

واستطردت: "بقدر ما هناك ألم وجهد، يعوضك الله بمشاعر تنسى فيها كل الألم والجهد حينما يتعافى مريض أمامك إذا كان المريض أكبر منا، نعامله كأب أو أم، وإذا كان بنفس سننا نعامله كأخ أو أخت، وإذا كان أصغر منا، نعامله كابن أو ابنة"، مؤكدة أن كثيراً من المتعافين عبروا عن امتنانهم بطريقتهم الخاصة، منهم شاعر أرسل قصيدة شعرية، ومنهم رسام رسم صورنا وأرسلها هدية، وكل هذه المحبة بين الكوادر الطبية المتعافين من أجمل النعم الإلهية.

من جهته، قال الممرض رياض عاطف: "في أثناء عملي في العناية القصوى لمواجهة كورونا، وجدت أن تعافي المصابين واستعادة صحتهم، يمنحنا مشاعر لا توصف، فشفاؤهم يشعرك بعمل شيء عظيم".

وأضاف: "عندما يؤتى بمصاب للعناية المركزة تتألم لحاله، لكن بمجرد أن يتماثل للشفاء، تشعر بسعادة وكأنك لم تتألم من قبل، تقدم كل ما تستطيع في سبيل شفاء المرضى".

وذكر أنه عمل منذ بداية شهر يوليو 2020 حتى أبريل 2021 في العناية القصوى لمواجهة كورونا، وبعد عيد الفطر المبارك انتقل إلى المستشفى الشامل، الآن رجع إلى المستشفى العسكري، مؤكداً أنه في خدمة الوطن في أي مكان ووضع يتطلبه تحت قيادة جلالة الملك وسمو ولي العهد رئيس الوزراء.