صرح رئيس نيابة الجرائم المالية وغسل الأموال بأن النيابة العامة قد أنجزت تحقيقاتها في واقعة قيام شخصان أحدهما من جنسية عربية بالاستيلاء على أموال مجموعة أشخاص بطرق احتيالية وبقصد استثمارها لهم من خلال شركتين يملكها أحدهما دون الحصول على ترخيص من الجهات المختصة، وأمرت بإحالتهما إلى المحاكمة الجنائية.

وكانت النيابة العامة قد تلقت بلاغ من إدارة التحريات المالية عما أسفرت عنه التحريات من قيام المتهم الأول بالاحتيال على عدد من الأشخاص واستيلائه على أموالهم التي تجاوزت المليون ومائة ألف دينار بحريني وذلك بعد أن أوهمهم باستثمارها لهم من خلال شركاته غير المرخصة بالاستثمار، ومن ثم أجرى عليها عمليات إيداعات وتحويلات مالية وتدوير تلك الأموال في حساباته الخاصة وحسابات شركاته في مملكة البحرين وخارجها في عدة دول أخرى بقصد إخفاء مصدرها وإظهار أنها أموال مشروعة.

وعليه باشرت النيابة العامة إجراءات التحقيق وأصدرت قرارها بالكشف والتحفظ على حسابات المتهم وأمواله وممتلكاته ومنها شركتيه اللتان استخدمهما في الجريمة التي تأكدت نتيجتها بناءً على ما جاءت به التحريات، وما قرره عدد من المجني عليهم الذين أسقطهم ضحايا لأفعاله.

ومن ثم أمرت بالقبض عليه وتفتيش مسكنه وضبط ما يحوزه من مستندات أو أدلة أخرى تكشف عن ارتكاب الجريمة.

ونفاذاً لذلك تم القبض عليه وباستجوابه بتحقيقات النيابة العامة ومواجهته بالأدلة، اعترف باستيلائه على أموال المجني عليهم بقصد استثمارها دون حصوله على ترخيص بذلك وأمرت بحبسه احتياطياً على ذمة القضية، وعليه استمعت إلى أقوال شهود الواقعة الذين أكدوا استلام المتهم لأموالهم بغية استثمارها لهم من خلال شركتيه، كما استمعت لأقوال مجري التحريات، وبتتبع حركة أموال الجريمة تبين قيامه بإرسال جزء كبير من أموال الجريمة إلى المتهم الثاني خارج مملكة البحرين بغرض إخفاء وتمويه مصدر تلك الأموال وإظهارها على أنها أموالاً مشروعة ناتجة من استثمارات حقيقية ومرخصة، وعليه أمرت النيابة العامة بإحالة المتهمين إلى المحكمة الجنائية المختصة.