شاركت جامعة الخليج العربي في دراسة علمية حديثة توصلت إلى اكتشاف بكتيريا قادرة على تفتيت اللدائن البلاستيكية المصنعة والتي تعد مصدراً رئيساً للتلوث البيئي في البيئة البحرية، دون الحاجة للأكسجين.

وشارك أستاذ التقنية الحيوية البيئية بجامعة الخليج العربي الأستاذ الدكتور وائل المسلماني في تلك الدراسة، التي نشرت حديثاً في مجلة mSystems وهي دورية علمية صادرة عن الجمعية الأمريكية للأحياء المجهرية، ومصنفة في الفئة الأولى ضمن الدوريات العلمية في هذا المجال.

كما شارك في الدراسة التي استهدفت (المعالجة البيولوجية للدائن البلاستيكية الملوثة للبيئة في البيئة الخالية من الأكسجين)، فريق من الباحثين في تايوان واليابان، بهدف التوصل إلى تقنية بيولوجية بواسطة البكتيريا لعلاج ملوثات اللدائن البلاستيكية في المياه التي تنتج سنوياً بملايين الأطنان، وتعد واحدة من أكثر وسائل تلويث البيئة.

وقال الدكتور المسلماني: تسبب اللدائن أضراراً كبيرة على الكائنات الحية بما فيها الإنسان حيث إنها تسبب خلل في عمل الغدد الصماء كما أنها مواد مسرطنة ومحفزة لنمو الخلايا السرطانية بالإضافة الى قدرتها على إحداث أضرار بالمادة الوراثية DNA.

وبين الدكتور المسلماني، أن البكتيريا لديها القدرة على استخدام اللدائن البلاستيكية كمصدر للغذاء والنمو وبالتالي تنظف البيئة من هذه الملوثات الخطرة عن طريق عمليات التقنية الحيوية البيئية المعروفة علميًا بالتحلل أو التفتيت الحيوي.

وهدفت الدراسة إلى معرفة ما إذا كان التحلل البيولوجي يساهم في تفتيت اللدائن في البيئات الخالية من الأكسجين وإذا كان ذلك يحدث فما هي أنواع الميكروبات التي تتغذى على اللدائن بدون اكسجين وكيف تتعامل هذه الميكروبات مع هذه المواد الخطرة من حيث تفاعلات الكيمياء الحيوية والإنزيمات والجينات المسؤولة عن تفتيت اللدائن.

وأكدت الدراسة وجود تجمعات بكتيرية قادرة على تفتيت اللدائن في الرسوبيات المائية دون الحاجة إلى الأكسجين، كما توصلت الدراسة إلى أن هذه التجمعات البكتيرية تتبادل الشفرات الجينية المسؤولة عن تفتيت اللدائن باستخدامها كمصدر للكربون عن طريق التنفس اللاهوائي، ومن أهم نتائج الدراسة هو الكشف عن وجود تعاون بين أنواع مختلفة من البكتيريا لكي تتمكن من تفتيت اللدائن كلياَ.

وأكد الأستاذ الدكتور وائل المسلماني أنه يمكن البناء على هذه النتائج من خلال أبحاث على نطاق أكبر في بيئات ملوثة باللدائن البلاستيكية تمهيدًا لتطوير تقنيات حيوية لمعالجة البيئة الملوثة بهذه الكيماويات الخطرة حتى في غياب الأكسجين.