فشلت لجنة الرقابة في مجلس النواب الأميركي، في التوصل إلى اتفاق مع الرئيس السابق دونالد ترمب، بشأن الإفراج عن وثائقه المالية، بعد عدة جولات من المفاوضات، وقالت اللجنة إن "القرار النهائي يجب أن يكون لقاض فيدرالي"، بحسب ما أوردت وكالة "بلومبرغ".

وأكد ترمب في وقت سابق أنه سيتيح جزءاً كبيراً من الوثائق لموظفي وأعضاء اللجنة "بشروط معقولة"، لكن اللجنة ذكرت في أوراق المحكمة، أن ترمب اقترح عدم تقديم "أي وثائق".

وأضافت أن القيود التي اقترحها الرئيس السابق ستجعل استخدام اللجنة للمعلومات بطريقة فعالة "أمراً مستحيلاً".

وكانت اللجنة، وهي واحدة من أكثر الهيئات نفوذاً وقوة في مجلس النواب، استدعت شركة المحاسبة "مازارس يو إس إيه" التابعة لترمب، من أجل الحصول على الوثائق، منذ أكثر من عامين، كجزء من التحقيق في تضارب محتمل في المصالح.

وإزاء ذلك، تقدم ترمب بدعوى قضائية لوقف الاستدعاء، كما ذكرت "بلومبرغ".

ووصل النزاع القانوني إلى المحكمة العليا الأميركية، التي قضت بأن الاستدعاءات الصادرة عن الكونغرس من أجل الحصول على معلومات شخصية خاصة بالرئيس السابق، يجب أن تكون "في حدود الضرورة المعقولة"، وأمرت المحاكم الأدنى أن تقرر ما إذا كان طلب مجلس النواب "يستوفي هذا المعيار".

مسار ضبابي

لجنة مجلس النواب، طلبت من قاضي المحكمة الجزئية الأميركية في واشنطن، أميت ميهتا، عقد جلسة استماع في الأول من يوليو المقبل، ثم يقرر من دون محاكمة، "وفي أسرع وقت ممكن"، ما إذا كان يتعين على ترمب الإفراج عن الوثائق.

وكتب دوغلاس ليتر، المستشار العام لمجلس النواب الأميركي، في المذكرة التي تقدم بها، الأربعاء: "لا يوجد مسار واضح للوصول إلى حل تفاوضي"، مضيفاً: "يجب ألا تسمح المحكمة للرئيس السابق بأن يبدد الفترة الزمنية القانونية ليس فقط في كونغرس واحد، وإنما في اثنين".

ومنذ خسارته القضية أمام المحاكم الأدنى درجة، انتقل ترمب إلى أعلى هيئة قضائية في البلاد (المحكمة العليا)، والتي يشمل أعضاؤها التسعة محافظَيْن عيّنهما ترمب.

وبموافقتها على النظر في القضية، تبدو المحكمة العليا مستعدة لتغيير الأحكام القضائية السابقة، التي قد تؤثر في قرار الشركات تسليم سجلات ترمب.