تغنى بجمالها الشعراء في قصائدهم، وتفنن الأدباء بكلماتها في نصوصهم، ومن بين أحرفها وجملها تولد البلغاء والفصحاء والمثقفون الذين خلدهم التاريخ على مر العصور.

إنها لغتنا العربية التي أنزل الله تعالى بها قرآنه العظيم لتكون ضياء ينير دروب حياتنا هداية وخلقاً، وننهل منها العلم لتعمر بها الحياة ازدهاراً وتقدماً، فهي هوية يفخر بها كل لسان عربي حين ينطق بها، لتمثله خير تمثيل اعتزازاً وشموخاً بين سائر اللغات.

لغة الضاد وهي أحد مسميات اللغة العربية لكونها أول لغة استخدمت هذا الحرف «الضاد»، هي لغة قائدنا ومعلمنا وسيدنا رسولنا الكريم محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، الذي انبعثت منها رسالة اﻹسلام رحمة للعالمين، لتبقى روحاً خالدة تسير الحياة بها على هذه الأرض.

كما تعتبر لغة الضاد زاداً ثقافياً في الرصيد المعرفي لمتحديثها، ومرجعهم العلمي الرصين، لكونها اللغة المدون بها تاريخ وحضارات وتقاليد اﻷمم والشعوب، ولجمالياتها دور فريد في إرضاء ذائقة محبيها، لما يقدم من أبيات وقصائد في اﻷمسيات الشعرية، والنصوص اﻷدبية الرصينة في الروايات والكتب، والفقرات والمحاور التي تسلط الضوء على أهمية هذه اللغة في الندوات والمحاضرات الثقافية، وغيرها.

ويكمن دور المؤسسات التربوية والجهات الوطنية من مختلف دول الوطن العربي في تقديم حزم من المبادرات النوعية الهادفة إلى اارتقاء باللغة العربية، والمتمثلة في العديد من اﻷنشطة والبرامج، حفاظاً على لغتنا وللنهوض بها.

فيجب التمسك بحبل هذه اللغة العريقة في ظل ما تواجهه من تحديات فرضها اﻻنفتاح الثقافي العالمي، والتأثر بالثقافات الغربية اﻷخرى، من خلال توظيفها واستثمارها في الشباب، لما لهم من أهمية كامنة في تعزيز اللغة العربية واستمرارها وصونها من ااندثار، لكونها مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهوية وثقافة المجتمع العربي.