وكالات


وجه الرئيس الإيراني الأسبق عن التيار المتشدد، محمود أحمدي نجاد، انتقادات إلى المسؤولين في نظام بلده، بسبب دعمه لحركة طالبان الأفغانية التي باتت تسيطر على مساحات واسعة من البلاد في ظل انسحاب القوات الأمريكية والأجنبية.

وقال نجاد وهو عضو في مجمع تشخيص مصلحة النظام (أحد أجهزة الحكم في إيران)، في مقطع فيديو نشره موقع ”دولت بهار“ التابع له، مساء الخميس: ”طالبان تهاجم الشعب الأفغاني بالمال والسلاح من دول أخرى“، معتبرا أن ”تسمية نفسها بالدولة الإسلامية، كذبة وخيانة للإسلام“.

وأضاف أن ”أبناء الثقافة الأفغانية وقعوا في قبضة السياسات الشريرة للقوى العظمى ودول المنطقة“، منتقدا ”تورط دول المنطقة من بينها إيران في أفغانستان“.

وتابع: ”إذا كانت هذه الدول متعاطفة مع الشعب الأفغاني، فعليها بدلا من بيع الأسلحة وتمويل الجماعات المسلحة، أن تستثمر في الزراعة والصناعة والمصانع في أفغانستان“.

واعتبر الرئيس الإيراني الأسبق، أن ”الشعب الأفغاني يتعرض لظلم كبير“، قائلا: ”الكل يتدخل، الكل يتحدث، الكل يريد إسناد المهام لشعب أفغانستان، والشخص الغائب هو شعب أفغانستان“.

وانتقد نجاد سياسة إيران الداعمة لطالبان وتجهيز حركة طالبان بالمال والسلاح، قائلا إن ”التدخل في أفغانستان مخالف لآراء الشعب الإيراني، المحب للسلام وصديق للأمم الأخرى التي تعترف بالحقوق الأساسية للأمم، ولا تقتنع بتدخل أحد أو أي حكومة أو سلطة في شؤون الآخرين، وخاصة الأمة الأفغانية“.

وتأتي رسالة محمود أحمدي نجاد في الوقت الذي تتواجد فيه مجموعة من قادة طالبان في طهران لإجراء محادثات مع مسؤولين في إيران وممثلين عن الحكومة الأفغانية.

من جهة أخرى، اعتبرت صحيفة ”إندبندنت“ بنسختها الناطقة بالفارسية، أن ”انتقادات نجاد موجهة بشدة لسياسة المرشد علي خامنئي تجاه أفغانستان“.

وأفادت مصادر إخبارية في ولاية هرات غربي أفغانستان، بأن طالبان استولت، مساء الخميس، على معبر ”إسلام قلعة“ الحدودي على الحدود مع إيران.

من جهة أخرى، وبحسب مسؤولي الجمارك الإيرانيين، فقد توقفت تجارة إيران مع هذا البلد الواقع على حدود دوغارون وماهيرود؛ بسبب التطورات الجارية اليوم في أفغانستان.