وكالات + تلفزيون الشرق


قالت سمية سواميناثان، كبيرة العلماء في منظمة الصحة العالمية، السبت، إنه "من المُبكر الحديث عن انتهاء جائحة كورونا"، في ظل ارتفاع نسب الإصابات المسجلة عالمياً بمتحور "دلتا"، داعية إلى رفع معدلات التطعيم والتنازل عن أحكام الملكية الفكرية فيما يتعلق باللقاحات.

وأضافت سواميناثان في مقابلة مع "بلومبرغ"، أنه "مع انتشار متحور دلتا، ارتفعت الإصابات المسجلة في معظم مناطق العالم"، واصفة ذلك بأنه "دليل واضح على أن الوباء لم يتباطأ بعد".

وتابعت: "في الساعات الـ 24 الماضية، تم الإبلاغ عن ما يقرب من 500 ألف حالة جديدة وحوالي 9 آلف و300 حالة وفاة"، مشيرة إلى أن خمسة من أقاليم منظمة الصحة الـ 6، شهدت زيادة في عدد الحالات المبلغ عنها، كما أن الوفيات في إفريقيا ارتفعت بنسبة ترواحت بين 30 و40 %.

"أثر متحور دلتا"

وأشارت كبيرة علماء منظمة الصحة العالمية، إلى أن معظم دول العالم تواجه نقصاً في أنابيب الأكسجين الطبي، في حين تعاني المستشفيات نقصاً في الأسرة، بينما قلّت مستويات التطعيم في بعض البلدان.

وأرجعت سواميناثان ذلك، إلى عدة عوامل من بينها أن سرعة انتشار متحور "دلتا"، والذي وصفته بانه "السبب الرئيسي لارتفاع معدلات العدوى"، مشيرة إلى أن شخص واحد مصاب بمتحور "دلتا" يمكنه نقل العدوى إلى 8 أشخاص، فضلاً عن تباطؤ معدلات التطعيم عالمياً وتخفيف بعض الدول إجراءات السلامة مثل ارتداء الكمامات والالتزام بقواعد التباعد الاجتماعي.

وحول إمكانية ظهور سلالات جديدة من فيروس كورونا، قالت سواميناثان: "نعم يمكن ذلك، نلاحظ ظهور طفرات في متحوري ألفا ودلتا ومن الممكن أن تكون ذات تأثيرات خطيرة ومقاومة أو تؤثر على فاعلية اللقاحات".

"الجرعة المحفزة"

وأكدت سمية سواميناثان، أن الحاجة إلى جرعات محفزة من اللقاح، تعتمد على الأعراض، إذ "قد لا يحتاج من تلقى الجرعتين إلى جرعة معززة سنوية، لأن دراسات عدة أظهرت أن الأجسام المناعية المتكونة لدى متلقي اللقاح تدوم لفترة تصل بين 8 أو 12 شهراً".

لكنها أشارت إلى أن الأشخاص ممن يعانون أمراضاً مزمنة أو ضعفاً في المناعة قد يحتاجون إلى جرعات محفزة، قائلة أن "الدراسات قيد البحث بشأن ذلك".

وأوضحت أن المنظمة تحض دول العالم على منح ما نسبته 10% من سكانها على الأقل جرعتي اللقاح بحلول سبتمبر المقبل لترتفع تلك النسبة إلى 40 % بحلول نهاية العام الجاري، لافتة إلى ضرورة تقليل التفاوتات في معدلات التطعيم بين الدول.

4 ملايين وفاة

وأودى وباء فيروس كورونا بحياة أكثر من أربعة ملايين شخص، فيما تتوقع منظمة الصحة أن تكون الحصيلة الحقيقية للوباء، "أعلى من ذلك بكثير".

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غبريسوس، الأربعاء، في إحاطة إعلامية بشأن مستجدات الفيروس على الصعيد العالمي: "لقد تجاوزنا عتبة أليمة، تبلغ أربعة ملايين وفاة بسبب (كوفيد-19)، وهي بالتأكيد حصيلة أقل من الأعداد الإجمالية للوفيات".

وأضاف في تصريحات نقلها حساب المنظمة على تويتر، "تخطط بعض البلدان التي تتمتع شعوبها بحصانة عالية لإطلاق حملات للجرعات المعززة في الأشهر المقبلة، إلا أنها تتخلى عن التدابير والإجراءات العامة، كما لو أن الجائحة انتهت بالفعل".

ووفقاً لوكالة "فرانس برس"، زاد التفشي في أوروبا بنسبة 34%، وبنسبة 26% في الولايات المتحدة وكندا معاً، و23% في إفريقيا، و18% في الشرق الأوسط، و13% في آسيا.