أكد وزير العمل والتنمية الاجتماعية، رئيس مجلس إدارة هيئة تنظيم سوق العمل، السيد جميل بن محمد علي حميدان، أن مملكة البحرين قطعت شوطاً كبيراً في تعزيز سلامة وصحة جميع العاملين في مختلف مواقع العمل الانتاجية، عبر سلسلة من التشريعات والإجراءات التي تتخذها لتطوير أنظمة السلامة والصحة المهنية وخلق بيئة العمل الآمنة، وذلك انطلاقاً من ثوابتها المرتكزة على صون حقوق الانسان، خاصة الطبقة العاملة، مما جعل المملكة في مصاف الدول الرائدة في مجال حماية القوى العاملة، وأكسبها احترام المجتمع الدولي، مؤكداً أن القرار الوزاري رقم (3) لسنة 2013 بشأن حظر العمل تحت أشعة الشمس المباشرة وفي الأماكن المكشوفة خلال فترة الظهيرة من الساعة 12 ظهراً وحتى الساعة الرابعة عصراً في شهري يوليو وأغسطس يعد من القرارات المنسجمة مع معايير العمل الدولية في توفير الحماية اللازمة للعمال في مواقع العمل.

جاء ذلك في تصريح الوزير بعد جولة ميدانية مفاجئة لعدد من مواقع العمل الانشائية، قام بها مع عدد من المسؤولين ومشرفي السلامة المهنية بالوزارة، ظهر اليوم الخميس، للاطلاع عن مدى التزام المنشآت المعنية بتنفيذ القرار، حيث التقى خلال الجولة بعدد من مشرفي مواقع العمل، واطلع على الإجراءات التي اتخذتها منشآتهم في المواقع لضمان تأمين بيئة العمل السليمة والآمنة للعمال، وتحسين كفاءة ووسائل الوقاية للحد من الإصابات المهنية.

وفي هذا السياق، أشاد حميدان بالتزام الشركات والمؤسسات بتطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة، مشيراً إلى أن الوزارة ومن خلال التفتيش على مواقع العمل نفذت (3344) زيارة تفتيشية منذ بدء سريان القرار مطلع يوليو الحالي، تم خلالها رصد ( 15) منشأة مخالفة فقط، وبنسبة لم تتعدى (0.4) فيما بلغ عدد العمال المخالفين (26) عاملاً، حتى تاريخه، مؤكداً على أهمية مواصلة هذا الالتزام، خاصة أن القرار ينطوي على أبعاد إنسانية، فضلاً عن أنه زاد من الوتيرة الإنتاجية لدى المنشآت المعنية بتنفيذ القرار، لافتاً إلى ما حققه القرار أيضاً من خلق ثقافة إعادة جدولة العمل كل عام، وذلك من خلال تنظيم وقت العمل بحيث يتم تفادي الساعات التي ترتفع فيها درجات الحرارة ونسبة الرطوبة وتعويضها بالساعات التي تكون درجة الحرارة فيها أقل مثل الصباح الباكر، حيث يؤدى هذا التنظيم لزيادة إنتاجية المنشأة، ويضمن انجاز المشاريع دون تأخير، مؤكداً أن حماية العمال وضمان صحتهم وسلامتهم، يعد من القيم السامية التي يحرص الجميع على التقيد والالتزام بها، خاصة وأن هذا القرار له أثر ملموس ومباشر في حفظ سلامة العمال من أمراض الصيف، والإجهاد الحراري وضربات الشمس والإنهاك الحراري نتيجة التعرض لدرجات الحرارة العالية ونسبة الرطوبة المرتفعة في منتصف النهار.

يذكر أن نسبة الالتزام بالقرار تشهد تصاعداً سنوياً حيث وصلت النسبة الى أكثر من 98% خلال السنوات الأخيرة، وينص القرار الوزاري بشأن حظر العمل بأنه "يعاقب كل من يخالف أحكام هذا القرار بالعقوبات المنصوص عليها في المادة (192) من قانون العمل الأهلي الصادر بالقانون رقم (36) لسنة 2012، والتي تنص على أنه يعاقب كل من يخالف أياً من أحكام الباب (15) والقرارات الصادرة تنفيذاً له بالحبس مدة لا تزيد على ثلاثة أشهر أو بالغرامة التي لا تقل عن 500 دينار، ولا تزيد عن ألف دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين".