أ ف ب


أعلن البيت الأبيض الخميس، أن حوالي 20 ألف أفغاني ممن عملوا مع الجيش الأمريكي خاصة في الترجمة، طلبوا من الولايات المتحدة إجلاءهم، موضحاً أن العدد لا يشمل العائلات.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي، خلال مؤتمر صحافي، إن هؤلاء الأفغان وعائلاتهم سينقلون إما إلى قاعدة عسكرية في الولايات المتحدة أو إلى قاعدة عسكرية أميركية في الخارج أو إلى دولة ثالثة، وذلك اعتماداً على تقدم الفحوصات الأمنية التي يخضعون لها.

ووضعت واشنطن خطة واسعة لنقل مساعدي الجيش الأميركي من الأفغان إلى أماكن خارجية توفر لهم الحماية.

ومن المقرر أن تبدأ رحلات الإجلاء في الأسبوع الأخير من يوليو الحالي، ومن المتوقع أن تنهي القوات الأميركية انسحابها من أفغانستان بحلول 31 أغسطس هذا العام.

وأثار بدء سحب آخر العسكريين الأجانب مخاوف المترجمين الفوريين وغيرهم من الأفغان الذين عملوا مع الجيش الأميركي ويخشون انتقام طالبان.

ومنذ ذلك الوقت صعدت الحركة من هجماتها، واستطاعت السيطرة على مناطق ريفية شاسعة ومعابر حدودية في أنحاء البلاد.

تهديدات بالانتقام والتصفية

وكالة "فرانس برس" كانت قد نقلت عن مسؤول أميركي كبير، أن واشنطن "تطلق عملية للمساعدة في إعادة إسكان الأفغان المهتمين والمؤهلين لذلك، ممن ساعدوا الولايات المتحدة وحلفاءها"، وقدموا طلباً للحصول على تأشيرة خاصة، مذكراً بأن هذا الأمر يستند إلى وعد للرئيس الأميركي جو بايدن.

ويثير الانسحاب الأميركي من أفغانستان تهديدات محتملة بالتصفية تواجه الكثير من المترجمين والسائقين الأفغان وموظفين في السفارة، وأسرهم، الذين ساعدوا الأميركيين خلال 20 عاماً من الحرب.

ويعدّ توفير الأمان لهؤلاء قضية شاغلة لأصحابها ولإدارة بايدن، الذي وعد بمساعدة "مَن خاطروا بحياتهم لمساعدة الولايات المتحدة".

وفي بداية يوليو الجاري طالبت إدارة بايدن 3 دول في آسيا الوسطى باستضافة 9 آلاف أفغاني ساعدوا الجيش الأميركي، هي كازاخستان وطاجيكستان وأوزبكستان، بحسب وكالة "بلومبرغ".

وأشارت الوكالة إلى أن هذا الاتفاق سيكون جزءاً من صفقة أوسع لإقامة مزيد من التعاون مع تلك البلدان، موضحة أن الولايات المتحدة اقترحت اتفاقاً يمكّنها من إجراء عمليات استخباراتية ومراقبة واستطلاع من أراضي أوزبكستان وطاجيكستان.

وكان مسؤولون اقترحوا إرسال هؤلاء الأفغان إلى جزيرة غوام الأميركية في المحيط الهادئ، حتى أن حاكم الجزيرة كتب على تويتر، أنه يؤيد ذلك.

لكن الفكرة لم تُطرح جدياً، لخشية مسؤولين من استحالة إرغام طالبي التأشيرات على مغادرة غوام، في حال رفض طلباتهم، وفق "بلومبرغ".