مر نحو ١٤ شهرا على حظر ألمانيا حزب الله الإرهابي، لكن الميليشيات اللبنانية تحاول المناورة والتحايل على القرار، والالتصاق بإيران.

وفي 30 أبريل/ نيسان ٢٠٢٠، قررت الداخلية الألمانية حظر حزب الله بالكامل في البلاد بعد أن كانت تحظر جناحه العسكري فقط، وتترك العنان لجناحه السياسي في العمل بالتجنيد والبروباجندا وجمع التبرعات.

ورغم تراجع ظهور شعارات وأنشطة وفعاليات المنظمات المحسوبة على حزب الله في المجال العام في ألمانيا، منذ ذلك القرار، إلا أن المليشيات لا تزال تعمل في البلاد، وفق تقرير هيئة حماية الدستور في ولاية هامبورج .

التقرير الذي تنفرد "العين الإخبارية" بنشر مقتطفات منه، قال "يتواجد في ألمانيا حاليًا حوالي 30 جمعية ثقافية، حيث تلتقي فيها بانتظام عناصر مقربة من حزب الله وأيديولوجيته".

ووفق التقرير "تقتصر أنشطة الجمعيات وهذه العناصر على اللقاءات الداخلية والنقاش وإحياء المناسبات الدينية مثل رمضان أو عاشوراء"، ولا تحاول إظهار أي ارتباط بحزب الله في العلن.

و"تحاول تلك الجمعيات تقوية روابط اللبنانيين المقيمين في ألمانيا، بحزب الله. بالإضافة إلى ذلك، فإن جمع التبرعات من أهم مهامها". بحسب هيئة حماية الدستور .

التقرير لفت أيضا إلى زيادة كبيرة في عدد عناصر حزب الله الأساسية في ألمانيا رغم الحظر، إذ ارتفع من ١٠٥٠ عنصرا في ٢٠١٩، إلى ١٢٥٠ أواخر ٢٠٢٠.

ويوجد حوالي 70 عنصرا قياديا من حزب الله في هامبورغ مقارنة بـ٥٠ في ٢٠١٩، يترددون حاليا على المركز الإسلامي في هامبورج، في محاولة للتحايل على حظر الحزب وجمعياته الأساسية في ألمانيا.

لكن تردد أنصار حزب الله على المركز الإسلامي في هامبورج، الذي يعد مكتب تمثيل لإيران في ألمانيا، يربط الحزب بوضوح بطهران في الأراضي الألمانية، ويكثف عملية التنسيق بين الطرفين، ما يعد خطر كبير على أمن البلد الأوروبي ، وفق مراقبين.

ويقول تقرير هيئة حماية الدستور في هامبورج أيضا، إن "المركز الإسلامي في هامبورج هو أداة إيران في ألمانيا وأوروبا، ويخضع لسيطرة مباشرة من المرشد الأعلى علي خامنئي".

مضيفا "المركز الإسلامي يعد شيئا متفردا في أوروبا، ويستخدمه الشيعة في القارة كنقطة تجمع رئيسية".

لكن "الأمر لا يتوقف على الإيرانيين، إذ يقصده أفغان وعرب ولبنانيون وباكستانيون وأتراك وألمان أيضا" وفق التقرير الي لفت إلى أن المركز "يقدم العديد من البرامج التعليمية للكبار والأطفال باللغات العربية والألمانية والفارسية"، لنشر الأفكار المتطرفة وأجندة طهران.