إرم نيوز


اتهم خبراء وناشطون إيرانيون، سلطات البلاد، بتعمد قطع شبكة الإنترنت في منطقة الأحواز، مساء أمس الأحد، بالتزامن مع تجدد الاحتجاجات على شح المياه.

وتشهد العديد من مدن الأحواز، التي تقطنها أغلبية عربية، احتجاجات ليلية منذ الخميس الماضي، على الانقطاعات المستمرة للمياه.

وقال الباحث الإيراني في أمن شبكات الإنترنت والحقوق الرقمية أمير رشيدي، إن السلطات الإيرانية ”بدأت بتطبيق خطة قطع الإنترنت عن مناطق الاحتجاجات“ في خوزستان“، مشيرا إلى أن ”الوصول إلى الإنترنت أصبح صعبا“ في المحافظة.

وأوضح رشيدي في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) بنسختها الناطقة بالفارسية، الاثنين، أنه ”منذ الساعة الخامسة من مساء الأحد، كان هناك تعطيل متعمد لشبكة الإنترنت في خوزستان، وذلك بقرار من قبل المسؤولين الحكوميين في المحافظة وبموافقة من قبل المسؤولين في العاصمة طهران“.

وأضاف أن ”قطع الإنترنت ليس مستمرا، وإنما يتزامن مع وقت الاحتجاجات التي تطالب بتوفير المياه الصالحة للشرب“.

وتابع رشيدي أن ”السلطات قطعت الإنترنت مدة خمس دقائق إلى ساعة عند نقطة واحدة، وإذا أراد المرء الوصول إلى شبكة الإنترنت، فعليه مغادرة تلك المنطقة الجغرافية (الأحواز)“.

من جانبهم، أكد عدد من الناشطين والمدونين الإيرانيين، انقطاع الإنترنت في المحافظة بالتزامن مع الاحتجاجات.

وقال حسين روناغي ملكي، المدون والناشط في مجال حرية التعبير، في تغريدة عبر حسابه الرسمي على تويتر: ”انقطع الإنترنت أو تعطل في مدن الاحتجاج على انقطاع المياه في خوزستان“.

وأضاف ملكي: ”لم يكن ذلك ممكنا لولا تعاون شركة Abr Arvan، فهم متورطون في انتهاكات حقوق الإنسان، ويجب الاعتراف بهم كمنتهكين لحقوق الإنسان“، بحسب وصفه.

في المقابل، قالت وكالة أنباء ”فارس نيوز“ المقربة من الحرس الثوري، إن شبكة الإنترنت لم تنقطع في خوزستان، مضيفة أن السكان ”لا يواجهون أي مشكلة في استخدام الإنترنت“.

وتشهد مدن خوزستان ذات الغالبية العربية احتجاجات منذ مساء الخميس الماضي على استمرار انقطاع المياه، فيما أكدت تقارير وقوع 4 قتلى في تلك الاحتجاجات، لكن السلطات أكدت مقتل اثنين من المتظاهرين، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء ”فارس نيوز“.

وأعلن الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأحد، أنه ”أمر بتخصيص ميزانية خاصة لخوزستان بشكل فوري وكامل لحل مشكلة نقص المياه في المحافظة“.

وتواجه خوزستان، مثل بعض المناطق الأخرى في إيران، الجفاف ونقص الأمطار، لكن المزارعين ومربي الماشية والمواطنين يعتقدون أن الأزمة مرتبطة بسوء إدارة الموارد المائية.