نظمت إدارة المخلفات المنزلية "استدامه" في وزارة الاشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني بالتنسيق مع المجلس الأعلى للبيئية ورشة تعريفية للاستراتيجية الوطنية لإدارة المخلفات بحضور 11 جهة حكومية للورشة التعريفية للإستراتيجية الوطنية المتكاملة لإدارة المخلفات والمتضمنة 180 سياسة.

وتأتي ورشة العمل تنفيذاً لقرار اللجنة الوزارية بتاريخ 29 يوليو 2020 بتشكيل فريق عمل يضم الجهات المعنية لتنفيذ ومتابعة المشاريع والسياسات الخاصة للإستراتيجية الوطنية المتكاملة لإدارة المخلفات والتي تمت الموافقة عليها من قبل مجلس الوزراء الموقر بتاريخ 19 فبراير 2018. ، حيث سيكون ممثلي هذه الجهات ضمن فرق العمل الفرعية للجنة العليا التي يترأسها سعادة وزير الأشغال وشؤون البلديات والتخطيط العمراني المهندس عصام بن عبدالله خلف ، إذ ستقوم كل جهة بتنفيذ بنود الإستراتيجية كل حسب اختصاصه .

وقد حضر الورشة من الجهات الحكومية ذات العلاقة بالاستراتيجية كل من المجلس الأعلى للبيئة، هيئة المعلومات والحكومة الالكترونية، الهيئة الوطنية لتنظيم المهن والخدمات الصحية، وزارة الصحة، شؤون الاشغال، مجلس التنمية الاقتصادية، هيئة الطاقة المستدامة، وزارة التربية والتعليم، وزارة الصناعة والتجارة والسياحة، وزارة المالية والاقتصاد الوطني وهيئة تنظيم سوق العمل.

وفي بداية الورشة قدمت القائم بأعمال مدير إدارة المخلفات المنزلية المهندسة لمياء تلفت بعرض تقديمي للتعريف بالاستراتيجية الوطنية وآخر مستجداتها، كما أوضحت الجهات ذات العلاقة بمتابعة وتنفيذ سياسات هذه الاستراتيجية وعدد السياسات الخاصة بها، ويكون لشؤون البلديات النصيب الأكبر من هذه السياسات بـــ 136 سياسة، يليها المجلس الأعلى للبيئة بــــ 99 سياسة، وتتوزع باقي السياسات ما بين الجهات الحكومية الأخرى كوزارة المالية والاقتصاد الوطني ووزارة الصحة ووزارة الصناعة والتجارة والسياحة.

كما أوضحت المهندسة تلفت إلى أن الاستراتيجية تهدف الى تحقيق «الإدارة المتكاملة» لعمليات ادارة المخلفات وفقا لأفضل الممارسات القياسية الصحية والبيئية والفنية المعتمدة دولياً، ولذلك فلقد تم وضع 13 تصنيفاً لهذه السياسات، أهمها التي تندرج تحت سياسات التجميع والمعالجة وحملات التوعية والتثقيف والتشريعات القانونية.

وتطرقت المهندسة كذلك إن هذه السياسات بالإضافة إلى تصنيفاتها المختلفة فلقد تم توزيعها بحسب المدة الزمنية المقررة لها سواء على المدى القصير أو المتوسط أو طويلة المدى، كما إنه وخلال هذا العام 2021، وبعد دراسة ومتابعة السياسات من قبل فريقي العمل الفنيين لشؤون البلديات والمجلس الأعلى للبيئة تم حصر السياسات ذات المكاسب السريعة وعددها 29 سياسة، تم الانتهاء من 18 سياسة والمتبقي ستتم مباحثته مع الجهات ذات العلاقة من خلال اجتماعات دورية بعد هذه الورشة التعريفية.

كما أكدت تلفت إن وجود اهتمام للسياسات ذات المكاسب السريعة لا يعني إغفال السياسات ذات الأهمية للمشاريع المتوسطة أو الطويلة المدى، بل العمل بصورة متوازية مع بعضهما، وكمثال البدء بتفعيل السياسات الخاصة لإقامة منشأة لتحويل النفايات إلى طاقة من خلال قيام الوزارة بتعيين استشاري كمرحلة أولية لدراسة الجدوى الاقتصادية والفنية لإقامة هذه المنشأة والتي ستعتبر نقلة نوعية في إدارة المخلفات للمملكة.

وآخر ما تطرقت إليه المهندسة لمياء، الخطوات القادمة، حيث أتم فريقي العمل وضع مسودة توصياتهما للسياسات التابعة للجهتين، وعليه يتبقى التنسيق بصورة دورية مع الجهات ذات العلاقة المتواجدة بهذه الورشة ومن ثم رفع مرئياتهم وتوصياتهم.

من جهة أخرى قدما كل من مهندس أول بإدارة المحلفات المنزلية سوسن البوعركي و مهندس بيئة أول بإدارة المخلفات المنزلية حسين شهاب عرض تضمن بيانات تفصيلية حول خطة عمل الفريقين الفنيين، وكذلك نص السياسات التابعة لكل جهة وعددها، كما تم بالمحور الأخير لشؤون البلديات تحفيز المشاركين من خلال العصف الذهني لتوليد أكبر عدد من الأفكار والحلول بناءاً على مشاريع وخبرات فعلية، حيث تم عرض مهام إدارة المخلفات المنزلية وأهم مشاريعها ومبادراتها المنبثقة من هذه الإستراتيجية كمنشأة تدوير مخلفات البناء والهدم ومنشأة تدوير المخلفات الزراعية واعتمادية المنتج الزراعي، وسبل الشراكة مع القطاع الخاص.

كما تم عرض أهم البرامج والحملات التوعوية التي تمت لتشجيع الفرز من المصدر، وقد تخلل الورشة عدد من المداخلات والاستفسارات المثمرة للجهات الحكومية ذات العلاقة والمؤمل مناقشتها بتفصيل أكثر حال البدء بالاجتماع مع هذه الجهات.

واختتمت الورشة بالمحور الأخير بعرض تقديمي للمجلس الأعلى للبيئة، تضمن ذكر جميع التشريعات التي عمل عليها وخصوصاً المتعلقة بالمخلفات البلاستيكية، كما أفاد المجلس إنه يقوم حالياً مع الجهات القانونية بالمملكة في دراسة وضع قانون جديد للمخلفات الإلكترونية والكهربائية.