محرر الشؤون المحلية

أكد نواب أن بيان شيخ النعيم الشيخ راشد بن محمد آل جبر عن أحداث الزبارة وثيقة تاريخية هامة تؤكد أن ما حصل هو جريمة عدوان مكتملة الأركان.

وبينوا أن البيان يكشف الجرائم التي ارتكبها أصحاب المصالح السياسية والنفطية في الزبارة باستخدام المرتزقة لتغيير تركيبة الزبارة الديمغرافية. مؤكدين أن إثبات الوثائق البريطانية أحقية البحرين بالزبارة كانت دليلاً واضحاً على أن المفاوضات التي أجريت مع المعتدين كان الهدف منها تضييع الوقت وفرض سياسة الأمر الواقع بإطلاق أيدي المرتزقة تعيث تخريباً وترهيباً لإخافة الأبرياء.

وقال النواب: «إن مهاجمة المرتزقة لأهالي الزبارة وقتل الأبرياء جرائم لن يغفرها التاريخ ولن تغير من الحقائق التاريخية شيئاً».

من جانبه قال النائب عمار قمبر: «إن بيان شيخ النعيم الشيخ راشد بن محمد آل جبر يعد وثيقة تاريخية هامة تكمن أهميتها في تبيانها لتفاصيل الغدر والعدوان الذي تعرض له رعايا الدولة الخليفية في الزبارة، فقد فصل البيان عمليات النهب والسلب الممنهجة التي كان الهدف من ورائها تنفيذ جريمة عدوان مكتملة للنيل من أهالي الزبارة».

وأضاف:«كشف هذا البيان الهام كيف تم استخدام المرتزقة لترعيب الآمنين والنيل من السلم والاستقرار الاجتماعي ونهب الخيرات والمقدرات، بل وامتدت يد العدوان لتحاصر الأهالي وتمنعهم من الحصول على المؤن التموينية وهو أمر في غاية البشاعة كان الهدف منه تنفيذ عملية تهجير قسري».

ويضيف قمبر: «إن الزبارة تعرضت لمؤامرة محبوكة بدقة، إذ كيف تثبت وتقر الوثائق البريطانية بتبعية الزبارة وقبائلها ورعاياها لسيادة الدولة الخليفية ويتم العمل على فصل الزبارة عن الدولة الخليفية بالطريقة التي جرت».

ويبين:«يكفي أن نطلع على بعض الوثائق التي تؤكد أن الحق في المفاوضات كان مع البحرين».موضحاً «إن الإعلان عن المفاوضات مع المعتدين لم يكن الغرض منه تحقيق مصالحة حقيقية كما كان ظاهراً بل إن مؤشرات الأحداث تؤكد أن المفاوضات كانت ورقة تستخدم في الوقت الذي يتم تحريك المرتزقة وأصحاب المصالح فيه لإقرار أمر واقع يقوم على فرض أمر واقع على الأرض».

وبين «ما حدث من تعدٍ من المرتزقة على المسالمين من الأهالي في قلعة الثغب وغيرها وأدى إلى سقوط شهداء وجرحى جريمة حقيقية لن يغفرها التاريخ للمتآمرين».

وخلص قمبر إلى أن ما حدث في الزبارة جريمة عدوان مكتملة شملت حصاراً وتجويعاً وقطع الإمدادات والإغارة المسلحة على الرعاي الأبرياء العزل وعمليات سلب ونهب وتهجير القسري.

من جهتها استغربت النائب زينب عبدالأمير كيف أن الوثائق البريطانية أثبتت تبعية الزبارة والمناطق المجاورة لها في شبه جزيرة قطر إلى سيادة الدولة الخليفية ومع ذلك التزم أصحاب المصالح النفطية الصمت ولم يحركوا ساكناً في الدفاع عن الحق ورده لأهله.

وقالت:«إن سياسة فرض الأمر الواقع التي اتبعت أثناء المفاوضات مع المعتدين بحيث يتم تهجير الأهالي لن تغير من الحقائق التاريخية شيئاً وسيبقى الحق قائماً للبحرين في هذه الأرض التي رويت بدماء الشهداء الأبرار».

وأضافت:«يجب أن نستمر في المطالبة بحقنا التاريخي في أرض الزبارة، فالطريقة التي تم بها تهجير القبائل والرعايا من أرض الزبارة باستخدام المرتزقة يجب أن تبقى حاضرة في ذاكرتنا التاريخية».

وبينت:«إن نهب المواشي من أغنام وجمال، والهجوم على قلعة الثغب ورمي سكانها بالبنادق،وإسقاط الشهداء والجرحى نقطة سوداء في تاريخ أولئك المعتدين لن يمحيها تدليس الحقائق وتزوير التاريخ».

وتابعت:«يكفي الإشارة إلى بيان شيخ النعيم الشيخ راشد بن محمد آل جبر، الذي سرد الوقائع بتفصيلها، وبين فيه كيف أن المرتزقة حاصروا الأهالي في قلعة مرير حصاراً شديداً ما اضطر الأهالي إلى تسليم أسلحتهم بسبب الجوع والحصار والظروف الصعبة التي مرّوا بها ومع ذلك سلبوهم سلاحهم وأموالهم ومواشيهم. ولاحقوا القبائل في الزبارة بلدة تلو البلدة بهدف تهجيرهم». موضحة تطرق بيان شيخ النعيم الشيخ راشد بن محمد آل جبر إلى نموذج من النهب الذي وقع إذ تم الاستيلاء على 40 من الإبل و120رأس من الأغنام و100 من الحمير وهي أعداد ليست بالقليلة مقارنة بتلك الفترة».

وبينت:«إن المتتبع للأحداث التي وقعت في الزبارة يرى أن شر المعتدين وصل للماشية التي تم قتلها لمنع الاستفادة منها».

ويرى النائب غازي آل رحمة أن الهجوم الذي وقع على رعايا الدولة الخليفية في الزبارة لم يكن مجرد اعتداء عابر كتلك الاعتداءات التي تذكرها المصادر التاريخية في تلك الحقبة بل كان اعتداء ممنهجاً يهدف لإزالة كل ملامح سيادة الدولة الخليفية عن الزبارة بداية من المساس بالسلم الأهلي وصولاً إلى التهجير القسري، لتغيير ديمغرافية الزبارة.

وبين:«وجود وثائق بريطانية كثيرة تؤكد حق البحرين في الزبارة، يستوقف أي باحث تاريخي للبحث عن سبب العدوان الذي طال الرعايا بالزبارة ولم يسلم منه حتى النساء والأطفال».

وتطرق آل رحمة لبيان شيخ النعيم الشيخ راشد بن محمد آل جبر الذي حكى ما حدث من جريمة عدوان بمنتهى التفصيل وبين كيف تم محاصرة الأهالي ومطاردة القبائل ونهب كل ما كان في طريقهم.

وبين أن الهجوم على قلعة الثغب ورمي سكانها بالبنادق والتسبب في سقوط شهداء وجرحى جريمة بحق الأبرياء لن يغفرها التاريخ لكل من شارك فيها وغض الطرف عنها».