أعلن عميد الدراسات العليا والبحث العلمي في جامعة البحرين الدكتور محمد رضا قادر، عن طرح برنامج "الماجستير في تعلم الآلة والحوسبة الذكية" في كلية تقنية المعلومات، وذلك ابتداءً من العام الجامعي المقبل (2021 - 2022).

وقال د. قادر: "يهدف البرنامج الجديد إلى إعداد الطلبة بالمعرفة النظرية والعلمية المتقدمة التي يمكن تطبيقها على أنظمة وعمليات العالم الحقيقي، وتستكشف المقررات - بعمق - مجالات الذكاء الاصطناعي، والتعلم الآلي، والتعلم العميق، ومعالجة اللغة الطبيعية، ورؤية الحاسوب، وتحليلات البيانات الضخمة". ويقدم البرنامج مستوى متقدماً من التعلم من خلال توفير فهم نقدي للنظريات والمفاهيم والتقنيات، لتصميم وتطوير استخدام فعَّال لتعلم الآلة والحوسبة الذكية في التطبيقات المختلفة. كما سيساهم البرنامج في إجراء البحوث العلمية في مجال استخدام تعلم الآلة والحوسبة الذكية في ذكاء الأعمال، والأمن السيبراني واكتشاف الاحتيال، والتعلم العميق، والرؤية الحاسوبية والتحكم الآلي، وعلم البيانات والتصور.

وأكد د. قادر أن البرنامج سوف يسهم في تحقيق مهمة جامعة البحرين من خلال نشر المعرفة التي تعد الخريجين للنجاح كقادة ومهنيين ومختصين ومواطنين مسؤولين ومتعلمين مدى الحياة.

وأوضح د. قادر أن القبول في برنامج تعلم الآلة والحوسبة الذكية، يشترط استيفاء المتطلبات التالية : أن يكون المتقدم حاصلاً على درجة البكالوريوس في أي من تخصصات تقنية المعلومات مثل: علم الحاسوب، أو نظم المعلومات، أو هندسة الحاسوب، أو هندسة البرمجيات، أو هندسة الشبكات، أو الأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات من جامعة البحرين، أو ما يعادلها من شهادة معترف بها، وألا يقل المعدل التراكمي عن (2.67) بمقياس مكون من 4 نقاط، أو بتقدير معادل وفقاً لأنظمة التقييم الأخرى .

وأن تكون الدرجة التي يحملها الطالب تحصل عليها من خلال الدراسة بدوام كامل في تخصص يؤهله للالتحاق بالبرنامج، وأن يجتاز المقابلة الشخصية المقرر إجراؤها في الكلية، وأن يقدم رسالتي توصية من أستاذين من الجامعة التي تخرج فيها، بالإضافة إلى استيفاء متطلبات إجادة اللغة الإنجليزية للجامعة للقبول في برنامج الماجستير، حيث يتوجب على الطالب الحصول على درجة لا تقل عن 500 في TOEFL أو 5.00 في IETLS الأكاديمي.

ويتطلب البرنامج من الطلبة المسجلين إكمال 24 ساعة معتمدة بنجاح من المقررات التخصصية، وتسع ساعات معتمدة من الأطروحة البحثية أيضاً. ويمكن التقديم للبرنامج من خلال الرابط: http://sis.uob.edu.bh

وبدورها قالت عميدة كلية تقنية المعلومات في جامعة البحرين الدكتورة لمياء محمد الجسمي: "من الأسباب التي دفعت كلية تقنية المعلومات إلى فتح هذا البرنامج هو مجال الذكاء الاصطناعي، ولا سيما تعلم الالة، الذي أصبح من مجالات تقنية المعلومات المهمة في القطاعات الحكومية، والأعمال، والصناعة، والعلوم في مملكة البحرين وأنحاء العالم".

وأضافت "كما أن توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين حفظه الله ورعاه، حول الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي التي طرحها في افتتاح دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الخامس لمجلس الشورى والنواب، بقول جلالته بأن "تباشر الحكومة بوضع خطة وطنية شاملة تؤمِّن الاستعداد الكامل للتعامل مع متطلبات الاقتصاد الرقمي، بتبني وتوظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الإنتاجية والخدمية"، شجعتنا على المضي قدماً في الإعلان عن البرنامج".

وأشارت د. الجسمي إلى أن من الأسباب كذلك، الاستجابة للنمو في طلب المختصين في مجال الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، إذ أجرت الكلية في هذا السياق دراسة استقصائية حول حاجة سوق العمل، بالإضافة إلى دراسة مقارنة مع البرامج العالمية الأخرى التي أوضحت الحاجة إلى هذا البرنامج في مملكة البحرين.

وأكد أن نتائج دراسة حاجة السوق لهذا التخصص أظهرت أن غالبية المستجيبين، يشجعون كلية تقنية المعلومات على تقديم الماجستير في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، وأن مؤسساتهم بحاجة إلى خبراء في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي على مدى السنوات الخمس المقبلة. ورأى جميع المستجيبين كذلك، أن المهارات في مجال الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي تضيف قيمة عالية لمؤسساتهم.

وأكدت د. الجسمي أن فريقاً من كلية تقنية المعلومات - بقيادة مديرة مكتب ضمان الجودة في الكلية الدكتورة عذراء سيد عباس الموسوي - أجرى دراسة ميدانية أخرى في السوق المحلية لاستكشاف مجالات ومهارات تقنية المعلومات التي يحتاج إليها السوق، وتهدف هذه الدراسة إلى الحصول على معلومات من أصحاب الأعمال والشركاء وخبراء الصناعة في مختلف مجالات تقنية المعلومات المتعلقة بمتطلبات سوق العمل الحالية والمستقبلية في مملكة البحرين.

يذكر أن كلية تقنية المعلومات بدأت في إنشاء "مختبر بنفت للذكاء الاصطناعي والحوسبة المتقدمة"، بدعم من شركة بنفت البحرين، ويهدف المختبر إلى أن يكون مصدر إلهام لباحثي الذكاء الاصطناعي والطلبة ورجال الأعمال، ويعزز المختبر قدرة الحوسبة في التقنيات الحديثة والمستقبلية.