نجحت السعودية في أبريل/نيسان 2020، بعقد اتفاق ضمن تحالف "أوبك+" لخفض إنتاج النفط بمقدار 9.7 ملايين برميل يوميا.

كان دور السعودية واضحا في سوق النفط العالمية، منذ عام 2016 حتى اليوم، من خلال إدارتها ملف خفض إنتاج النفط ضمن تحالف "أوبك+"، إذ شهدت الأسعار استقرارا لما فيه مصلحة المنتجين والمستهلكين معا.

وأظهرت أحدث بيانات التجارة الخارجية للسعودية الصادرة، الأربعاء، أن الصادرات النفطية للمملكة قفزت بنسبة 147% خلال مايو/أيار الماضي على أساس سنوي، مقارنة مع الفترة المقابلة من العام الماضي.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، بلغ إجمالي الصادرات النفطية للسعودية، نحو 61.16 مليار ريال سعودي (16.3 مليار دولار)، صعودا من 24.39 مليار ريال سعودي (6.5 مليارات دولار) في مايو/أيار من العام الماضي.

ونجحت السعودية في أبريل/نيسان 2020، بعقد اتفاق ضمن تحالف "أوبك+" لخفض إنتاج النفط بمقدار 9.7 ملايين برميل يوميا، بدأ مطلع مايو/أيار 2020 ويستمر حتى أبريل/نيسان 2022، قبل أن يتم تمديده حتى نهاية 2022.

وبسبب الاتفاق، صعدت أسعار النفط الخام من متوسط 15 دولارا لبرميل برنت في أبريل/نيسان 2020، إلى متوسط 35 دولارا في مايو/أيار 2020 أول شهور الاتفاق، وصولا إلى الأسعار الحالية البالغة قرابة 74 دولارا للبرميل.

وخلال الشهور الخمسة الأولى من العام الجاري، بلغ إجمالي قيمة الصادرات النفطية السعودية، نحو 264.36 مليار ريال سعودي (70.5 مليار دولار أمريكي) وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء الصادرة اليوم.

وتشكل الصادرات النفطية ما نسبته 72% من إجمالي قيمة الصادرات الوطنية وإعادة التصدير والبالغ مجموع قيمتها خلال الشهور الخمسة الماضية من العام الجاري، 366.4 مليار ريال (97.7 مليار دولار أمريكي).

والسعودية، أكبر مصدر للنفط الخام في العالم بمتوسط إنتاج في الظروف الطبيعية 7.5 ملايين برميل يوميا، على الرغم من أنها تأتي ثالثة في حجم الإنتاج بعد كل من روسيا والولايات المتحدة، بمتوسط 11 مليون برميل في الوضع الطبيعي.

وخلال وقت سابق من الشهر الجاري، أظهرت أرقام المبادرة المشتركة للبيانات النفطية "جودي"، ارتفاع صادرات السعودية من النفط الخام، بنسبة 4.5 بالمئة على أساس شهري، في مايو/أيار الماضي.

وبلغت صادرات المملكة 5.649 ملايين برميل يوميا في مايو/أيار الماضي، مقابل 5.408 مليون برميل يوميا في أبريل/نيسان السابق له؛ وصادرات السعودية في مايو/أيار من العام الجاري هي الأعلى منذ يناير/كانون الثاني الماضي، البالغة وقتها 6.582 ملايين برميل يوميا.

وارتفع إنتاج السعودية في مايو/أيار الماضي، بنسبة 5 بالمئة على أساس شهري، إلى 8.544 ملايين برميل يوميا، من 8.134 ملايين برميل يوميا في أبريل/نيسان السابق له.

والأسبوع الماضي، عدلت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني، نظرتها المستقبلية لشركة أرامكو السعودية، أكبر شركة نفط في العالم، إلى "مستقرة" من "سلبية"، فيما أكدت على تصنيف الشركة طويل المدى عند "A" وتعني درجة ثقة عالية.

وتوقعت الوكالة انتعاش الإنتاج بشكل تدريجي خلال العامين الجاري والمقبل، "ومع ذلك، فقد استفادت الشركة من استقرار أسعار النفط" بعد تراجعها لمتوسط 15 دولارا للبرميل في أبريل/نيسان 2020 إلى 74 دولارا حاليا.