الحرة

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن تحالف "كوفاكس" التابع لمنظمة الصحة العالمية يواجه مصاعب عدة في مساعدة الدول الفقيرة للحصول على لقاحات مضادة لفيروس كورونا، بما في ذلك صعوبة الحصول على الإمدادات.

وتقول الصحيفة الأميركية إن الحاجة الملحة لتطعيم سكان العالم تتجاوز بكثير حماية الناس في الدول الفقيرة، فالفيروس يزداد خطورة على الجميع كلما طالت مدة انتشاره بين غير المطعمين، بما في ذلك الأشخاص الذين تم تطعيمهم في البلدان الغنية.

كان من المفترض أن يكون البرنامج، المعروف باسم "كوفاس"، قوة عالمية، وتحالفا بمليارات الدولارات من الهيئات الصحية الدولية والمنظمات غير الربحية التي من شأنها أن تضمن من خلال القوة الشرائية المطلقة حصول البلدان الفقيرة على اللقاحات بشكل سريع كما هو الحال لدى الدول الغنية.

لكن البرنامج العالمي لا يزال يحتاج لنصف مليار جرعة على الأقل لتحقيق هدفه الأولي بتوفير ملياري جرعة لقاح.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الحواجز البيروقراطية التي فرضتها قيادتها أعاقت صرف 220 مليون دولار لمساعدة البلدان على إدارة اللقاحات، طبقا للصحيفة.

وبسبب نقص التمويل، واجهت الدول الفقيرة صعوبة في شراء الوقود لنقل الجرعات إلى العيادات أو تدريب الأشخاص على إعطاء الحقن أو إقناع الناس بالحصول عليها، بالإضافة إلى أجهزة التبريد التي يحتاج لقاح فايزر-بيونتك لتخزينه فيها.



"مشروع بلا قائد"

أشارت وثائق سرية من يوليو في جميع أنحاء أفريقيا إلى أن البرنامج كان يراقب 9 دول على الأقل حيث قال إن الجرعات المخصصة للفقراء معرضة لخطر التلف هذا الصيف.

وبينما أكد وزير الصحة التشادي وجود 94 ألف جرعة لقاح غير مستخدمة في بلاده، فإن السلطات الصحية في التشاد كان تمنح ما يقرب من 267 جرعة فقط يوميا بوتيرة بطيئة جدا حتى أن حوالى 110 آلاف جرعة لقاح أسترازينينكا قدمها "كوفاكس" للبلاد انتهت صلاحيتها.

وصفت الصحيفة أن البرنامج بات تحت رحمة الدول الغنية وشركات الأدوية، متسائلة ما إذا كان التحالف يستطيع تجاوز أخطائه،

ودللت "نيويورك تايمز" بعدم قدرة "كوفاكس" على إبرام صفقة مع شركة فايزر بشكل مباشر الربيع الماضي، حيث حصلت على جرعات أكثر اللقاحات رغبة عن طريق إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن.

وكانت الولايات المتحدة اشترت 500 مليون جرعة من شركة فايزر وسلمتها لتحالف "كوفاكس" للتبرع فيها للدول الفقيرة.

وقال الدكتور أيواد ألاكيجا الرئيس المشارك لبرنامج توصيل اللقاح بالاتحاد الأفريقي إن تحالف "كوفاكس فشل"، لكن ليس لديهم خيارات أخرى.

وأضاف أن "المسؤولين الصحيين في أفريقيا لم تتم استشارتهم إلا نادرا في منتصف عام 2020 عندما حدد البرنامج هدفا أوليا لتطعيم ما لا يقل عن 20 بالمئة من سكان البلدان الفقيرة".

وأشار الدكتور ألاكيجا إلى أن مسؤولي "كوفاكس" قالوا إنهم يعتقدون أن أفريقيا كانت في خطر منخفض وأن التطعيمات الجماعية غير ضرورية.

لكن هذا الادعاء نفاه متحدث باسم "غافي"، وهي منظمة غير ربحية مشاركة في برنامج "كوفاكس" العالمي.

من جهتها، قالت الباحثة بجامعة ديوك التي تدرس حملات التطعيم العالمية، أندريا تايلور، "إن كوفاكس مثل مشروع جماعي بدون قائد"، مضيفة: "كل ما يفعلونه بطيء للغاية".