أيمن شكل - تصوير سهيل وزير

أكد سفير الخير الطالب عبدالرحمن الشيخ أنه أحد أبناء المؤسسة الملكية الإنسانية الذين تعلموا وتلقوا الدعم الكامل طوال مسيرة حياتهم عوضاً عن والده الذي توفي وهو طفل صغير ولم يشعر يوماً بفقدانه، معتبراً جلالة الملك هو الوالد لجميع الأيتام في المملكة، مشيراً إلى أنه سعى منذ وقت مبكر في تقديم مبادرات وأنشطة داعمة للعمل الإنساني من خلال المؤسسة، وهو ما كان السبب في اختياره ليكون أول وأصغر سفير للخير في البحرين.

وقال السفير عبدالرحمن الشيخ في حوار مع "الوطن" حول اختياره لهذا المنصب والأنشطة والمبادرات التي سيقدمها خلال مسيرة عمله: "نشأت محباً للعمل الخيري والتطوع ولم أكن الطفل اليتيم الذي يتلقى الدعم فقط من المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية، ولكن أشارك في أنشطتهم الخيرية وأقدم مبادرات تسهم في تعزيز العمل الإنساني بالمملكة داخلياً وخارجياً، وفي العادة تقوم أي مؤسسة خيرية بتقديم المساعدات للناس لكني كنت أمارس العكس وأشارك في العمل الخيري لمساعدة إخوتي الأيتام.

- حدثنا عن الأنشطة التي تمارسها في العمل التطوعي

أنا حالياً أبلغ من العمر 19 عاماً وطالب بجامعة البحرين أدرس الحقوق، ولكن في الوقت ذاته أكتب في الصحافة البحرينية وخاصة صحيفة "الوطن"، وكنت من أصغر الكتاب حيث بدأت في الخامسة عشرة من عمري، وتخصصت في الشأن الوطني وكل ما يتعلق بشؤون المجتمع والمواطنين.

- ما هي مؤهلاتك الحالية ودراستك؟

أنا حاليا طالب بجامعة البحرين وأدرس القانون، وشغفي هو العمل في شؤون السفارات والعمل الدبلوماسي، وقد كانت رغبتي الأولى دراسة العلوم السياسية، لكن نصحني الأهل بدراسة القانون ومن خلاله يمكن العمل في مجال الشؤون الدبلوماسية باعتباره فرعاً منها، بينما دراسة العلوم السياسية سيكون تخصصاً فريداً لن يتيح أكثر من مجال عمل.

- كيف استطعت أن تسهم في مبادرات المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية؟

منذ الصغر وأنا أرى ضرورة التفاعل مع العمل الإنساني عرفاناً مني بما قدمته المؤسسة لي ولعائلتي بعد وفاة والدي، فلم أفقد شعور رحيل الوالد، بل كنت أرى في جلالة الملك بصفته الداعم الأول للأيتام أنه والدي ووالد كل يتيم، ولذلك بدأت في التواصل مع المؤسسة واقتراح أنشطة في مناسبات وطنية، ثم أقوم بالتنسيق فيما بين الزملاء الأيتام للمشاركة باسم المؤسسة في تلك المناسبات، وكنت دوماً أجد منهم تشجيعاً وترحيباً بهذه المبادرات وكذلك الدعم الكبير

كما شاركت أيضاً في أنشطة المؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية خارج البحرين، حيث كنت معهم في مهمة بالبوسنة وقمنا بزراعة أشجار هناك وزيارة كبار السن، وكان تطلعي لأبعد من البحرين.

- كيف تم اختيارك سفيراً للمؤسسة الملكية للأعمال الإنسانية؟

هو عمل تراكمي منذ الصغر شجعتني عليه والدتي أيضاً في أن أبادر بعمل الخير ومساعدة الأيتام وكبار السن ومن يحتاجون للمساعدة، وهذا نابع من شعوري بأن البحرين لها فضل كبير على كل مواطن، وأعتز بوطنيتي وانتمائي لهذه الأرض، وأؤمن بأن البحرين أمانة يجب أن نحافظ عليها، وكان لقب السفير اقتراحاً من الدكتور مصطفى السيد أمين عام المؤسسة، وبدعم من سمو الشيخ ناصر بن حمد ممثل جلالة الملك للأعمال الإنسانية.

- ماذا ستقدم للمجتمع انطلاقاً من منصبك الجديد سفيراً للخير؟

أنا حالياً ممثل المؤسسة الملكية في الأعمال الإنسانية وفي المهمة الجديدة ليس مسموحاً لي تقديم مبادرات مثل السابق، ولكن اقتراح كل ما يفيد فئات الأرامل والأيتام، أما بالنسبة للمهام المستقبلية التي أشار إليها الدكتور مصطفى السيد في تصريح صحفي نشر في وقت سابق، فما زلنا نناقش المقترحات المتنوعة، لأن المؤسسة لا تقتصر على تقديم الدعم المادي، ولكن هناك خدمات صحية وتعليمية وتثقيفية ونفسية.

- كلمة "سفير" تعني أنك ممثل المؤسسة في الخارج، فماذا عن الأنشطة الدولية؟

هدفي هو تمثيل مملكة البحرين بأفضل صورة سواء في الخارج أو الداخل، فلقد كان للمؤسسة العديد من المبادرات الإنسانية والإغاثية بالعديد من دول العالم، وسأكون أول من يشارك باسم الأيتام في هذه المبادرات.

- ما هو شعورك كشاب فقد والده في عمر مبكر؟

لم أشعر يوماً أني يتيم، فلقد كان جلالة الملك هو والدنا الذي تربينا على أنه الداعم الأول لأسرتنا وباقي الأسر التي فقدت عائلها، وأعتقد أن جلالته لم ينشئ هذه المؤسسة عبثاً، ولكنها كانت نتاج المشروع الإصلاحي بأن يكون للأيتام والأرامل رعاية خاصة وكان الهدف الأساسي هو زراعة الأمل في تلك الفئة، وبأن لديهم مرجعية يمكن أن يلجأوا إليها في أي وقت، وأود الإشارة إلى أن دراستي الجامعية هي عبارة عن بعثة من المؤسسة وبتوجيه من جلالة الملك بتقديم بعثات للأيتام في دراستهم.

- كيف ستقوم بالتنسيق بين دراستك وعملك كسفير للخير؟

لن يتغير شيء خاصة وأن هذا نشاطي منذ أن كنت طالباً في المدرسة، كما أن جائحة كورونا، يسرت أكثر بتطبيق الدراسة عن بُعد، واليوم أستطيع أن أخدم البحرين كسفير للمؤسسة الملكية، وأتابع دراستي من أي مكان في العالم.