وليد صبري


كشف استشاري طب العائلة وأمراض السكري د. فيصل المحروس عن أن "هناك مشاكل جلدية مرتبطة بمرض السكري والتي يجدر بالمرضى التوجه فورًا لطلب المساعدة الطبية عند الإصابة بها"، موضحاً أن "مرض السكري يؤثر على العديد من أجزاء الجسم بما فيها الجلد، وأغلب التأثير يكون نتيجة لارتفاع مستويات السكر بشكل كبير وعدم السيطرة عليه، حيث تصيب عدوى الجلد والالتهابات أي منطقة في جسم المريض"، محذراً من ظهور مناطق غامقة في الجلد ومن مضاعفاتها ما يسمى علمياً باسم "الشواك الأسود"".

وقال د. المحروس في تصريحات لـ"الوطن" إن "من أكثر مشاكل البشرة شيوعًا لدى مرضى السكري هو جفاف البشرة، إذ يعاني 4 من بين 5 أشخاص من جفاف البشرة والحكة بشكل دائم، وذلك لأن بشرة مرضى السكري لا تستطيع الاحتفاظ بالترطيب، مثل بشرة الأصحاء، وبالتالي تصاب البشرة بالتشقق بسهولة أكثر".

ونصح "بضرورة الاهتمام بالبشرة والعناية بها والحفاظ عليها رطبة وصحية عن طريق استخدام مجموعة من منتجات العناية بالبشرة الجافة".

وذكر أن "من مشاكل البشرة أيضاً، ظهور بقع صفراء محمرة أو بنية اللون "Necrobiosis lipodica"، وتعرف هذه الحالة طبياً باسم البلى الحيوي الشحماني السكري، وهذه الحالة الجلدية غالباً ما تبدأ بالظهور على شكل بثور ثم تتحول إلى بقع صفراء محمرة اللون أو بنية مع تورم في الجلد وقد يصحبها، حكة وألم في المنطقة، وجلد شفاف يمكن رؤية الأوعية الدموية منه، والجلد المحيط بالبقع ذو مظهر خزفي لامع، حيث تمر المشكلة بدورات من النشاط، حيث تكون نشيطة ثم تخمل لتعاود النشاط بعد فترة".

وأشار د. المحروس إلى أنه "من المشكلات الصحية التي تصيب مريض السكري والتي يعاني منها المريض ظهور مناطق غامقة في الجلد "Acanthosis nigricans"، ويلاحظ عند مريض السكري اغمقاق بعض الأماكن الجلدية دون أخرى، مثل، الجزء الخلفي من العنق، والإبط، والفخذ، وغيرها من الأماكن، وهذا إن دل على شيء فهو يدل على ارتفاع مستوى السكري في الدم، وغالباً ما يكون علامة من علامات السكري، والاسم الطبي لهذه الحالة هو الشواك الأسود".

وأوضح أن "الجلد الصلب والسميك "Digital sclerosis"، الذي قد يظهر على أصابع القدمين أو اليدين وهو ما يعرف بعمه الأصابع، من بين المشاكل الصحية في الجلد التي يعاني منها مريض السكري، حيث يصبح الجلد في هذه الحالة شمعي، ويصعب فيه حركة الأصابع وتصبح قاسية، وإن لم يتم علاج هذه الحالة والسيطرة على مستويات السكر في الدم فإن هذه الحالة قد تتطور وتزداد سوءاً وتنتشر لتصل الذراعين والجزء العلوي من الظهر والكتفين والرقبة، وأحياناً قد تصل إلى الوجه والصدر. وفي حالات نادرة قد يصاب جلد الركبتين، والكاحلين، والمرفقين، مما يؤثر على حركة الشخص ويصعبها".

ونوه إلى "احتمالية الإصابة بالجروح والتقرحات غير الملتئمة، حيث إن ارتفاع السكر في الدم لفترة طويلة يمكن أن يؤدي إلى ضعف الدورة الدموية وتلف الأعصاب خاصة إذا لم يتم السيطرة على مرض السكري لفترة طويلة، وضعف الدورة الدموية وتلف الأعصاب يمكن أن يجعل من الصعب أن يتم شفاء الجروح، خاصة الجروح الموجودة على القدمين".

وحذر من أن "ذلك يجعل الجروح مفتوحة ويسبب التقرحات الجلدية لمريض السكري وهذا ما يعرف بالقرحة السكرية "Diabetic ulcers"، والتي تعد من أبرز الأمثلة على المشاكل الجلدية المرتبطة بالسكري".

وقال إنه "عادة ما يكون مرضى السكري الأكثر عرضة للإصابة بالتهابات الجلد والعدوى والتي قد يصاحبها، حرارة، وتورم في الجلد، والألم، والطفح المصحوب بحكة جلدية، والجفاف وتقشير في الجلد، والتقيحات".

وكشف د. المحروس أنه "من الممكن أن تصيب عدوى الجلد والالتهابات أي منطقة في جسم مريض السكري، وبشكل خاص ما بين أصابع القدمين، والأظافر، وفروة الرأس".

وحذر من أن "الفقاعات الجلدية والتقرحات التي قد تظهر فجأة وتكون عادة مليئة بالخراج هي من الأمور النادرة جداً للحدوث، ولكن مريض السكري معرض لها، فهي تعد من الأمثلة على مشاكل جلدية مرتبطة بالسكري، وتعرف هذه الفقاعات الجلدية التي قد تصيب مريض السكري باسم البثرة "Blister" أو تفقع سكري المنشأ " (Bullosis diabeticorum"، وقد تظهر على الساقين، والقدمين، واليدين، والساعدين، وهي تشبه البثور التي تحدث بعد الإصابة بحرق خطير وعادة لا تكون مؤلمة".