رويترز


أعلنت المتحدثة باسم البيت الأبيض، جين ساكي، مساء اليوم الأربعاء، أن الولايات المتحدة الأمريكية لا تعتزم الإقرار بالحكومة المؤقتة التي أعلنت عنها حركة طالبان في أفغانستان.

وكانت حركة طالبان الأفغانية أعلنت، مساء أمس الثلاثاء، تشكيل حكومة تصريف أعمال قالت إنها مؤقتة، وذلك بعد أسابيع من سيطرتها على البلاد، إثر انسحاب القوات الأمريكية، وانهيار الحكومة الأفغانية السابقة.

وقالت ساكي في حديث للصحفيين: ”هذه حكومة مؤقتة، لا أحد في هذه الإدارة، لا الرئيس ولا أي شخص في فريق الأمن القومي قد يقترح أن طالبان عضو في المجتمع العالمي يحظى بالتقدير والاحترام.. لم تكسب ذلك بأي شكل من الأشكال، ولم نقيم الأمر على هذا النحو أبدا“.

وعيّنت طالبان الملا محمد حسن آخوند رئيسًا للوزراء ”بالوكالة“ في الحكومة الجديدة، واختارت رئيس المكتب السياسي الملا عبد الغني بردار، والملا عبد السلام حنفي عضو المفاوضات الأفغانية، نائبين لرئيس الوزراء بالوكالة.

وطالبت قوى مناهضة لحركة طالبان في أفغانستان المجتمع الدولي بعدم الاعتراف بالحكومة الجديدة المكونة في الأساس من قادة وزعماء طالبان ومقربين منهم، معتبرة أنها ”غير شرعية“.

وفي وقت سابق أعربت الولايات المتحدة عن قلقها بعد إعلان طالبان الحكومة الجديدة المكونة من الرجال فقط، بمن فيهم شخصيات مرتبطة بهجمات على القوات الأمريكية.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان صادر عنها، الثلاثاء: ”نشعر بالقلق إزاء انتماءات أعضاء الحكومة، وسجلات بعضهم“.

وأضاف البيان أن واشنطن ”ستواصل إلزام طالبان بتعهداتها“ بالسماح بخروج آمن للأجانب، والأفغان الذين يحملون وثائق سفر ”بما في ذلك السماح للرحلات الجوية الجاهزة للخروج من أفغانستان“.

بدوره قال الاتحاد الأوروبي إن الحركة ”نكثت بوعودها التي تضمنت أن تكون الحكومة جامعة وممثلة لكل الأطياف“.

وخرجت مظاهرات نسائية في العاصمة الأفغانية كابل، ومدينة بدخشان، اليوم الأربعاء، أكدت خلالها المحتجات أنهن لا يقبلن بحكومة لا تضم نساء.

ولم يوضح المتحدث باسم الحركة ذبيح الله مجاهد الدور الذي سيلعبه زعيم الحركة هيبة الله آخوند زادة في الحكومة، كما أنه لم يظهر ويتحدث في العلن ​​منذ انهيار حكومة أشرف غني، واستيلاء طالبان على كابل الشهر الماضي.