أكد مركز المنامة لحقوق الإنسان إن إصدار المرسوم الملكي بشأن العقوبات والتدابير البديلة يضع البحرين في مقدمة الدول العربية في سعيها إلى نقل المنظومة الإصلاحية نقلة نوعية ليكون لها انعكاسات إيجابية على المحكوم وأسرته والمجتمع، ودعم للمنظومة الأمنية بإصلاح هذه الفئة ودمجها من جديد لتكون عنصر بناء لأوطانهم لا معول لهدم المكتسبات الوطنية من خلال ما قد يرتكبه من جرائم بشرط لا تمس الأمن العام ولا تتمحور حول التزامات مالية لأفراد أو جهات.

وذكر المركز أهمية المرسوم الملكي الذي أصدره حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى رقم (24) لسنة 2021 والذي يقضي بأنه "يجوز للجهة المعنية بوزارة الداخلية أن تطلب من قاضي تنفيذ العقاب أن يستبدل بالعقوبة الأصلية المحكوم بها قبل البدء في تنفيذها عقوبة بديلة أو أكثر ، بشرط ألا يكون في ذلك خطر على الأمن العام، وأن يكون المحكوم عليه قد أدى الالتزامات المالية المحكوم بها عليه من المحكمة الجنائية ما لم يكن من المستحيل عليه الوفاء بها".

وشدد المركز على إن هذه الخطوات غير المسبوقة للمنطقة العربية يجب أن تكون مثالاً يحتذى به في المنطقة والاستفادة من تجربة مملكة البحرين في تطبيق العقوبات البديلة والذي أثبت نجاحه منذ عام 2017 واستفاد منها بحسب إحصائية وزارة الداخلية 3511 محكوماً يقضون أوقاتهم اليوم بين العقوبة البلديلة وأسرتهم ولم يخسروا مستقبلهم الاجتماعي والوظيفي نتيجة أفعالهم المخالفة للقانون.

ولفت مركز المنامة لحقوق الإنسان إن المرسوم الملكي راعى في الشروط الموضوعة عدم وجود خطر على المجتمع وعدم جواز استفادة المحكومين في جرائم تمثل خطراً على الأمن العام أو يتم سلب حقوق الآخرين الذين يطالبون المحكوم مبالغ مالية.