عباس المغني

تغلبت البرازيل على الصين في المنافسة التجارية على توريد السلع لمملكة البحرين، حيث نجحت البرازيل في احتلال المركز الأول في قائمة أكبر الموردين للبحرين، بعد أن كانت الصين تحتله لسنوات طويلة.

وتتنافس الدول الكبرى المتقدمة والنامية، على أسواق دول الخليج العربية التي تبلغ نحو 1.5 تريليون دولار، وتعتمد بشكل كبير على الاستيراد في تلبية احتيجاتها.

وأكدت إحصائيات إدارة شؤون الجمارك في مملكة البحرين، أن البرازيل جاءت في المركز الأول كأكبر مورد للسلع خلال الثمانية شهور من العام 2021، ولأول مرة في التاريخ، بعد أن كانت الصين تحتل هذا المركز لسنوات طويلة.

وارتفعت واردات البحرين من البرازيل خلال الثمانية شهور الأولى من العام الجاري إلى 1.33 مليار دولار، بينما بلغت واردات البحرين من الصين نحو 1.19 مليار دولار.

ورأى تجار ورجال أعمال أن سبب تراجع حجم واردات البحرين من الصين إلى ارتفاع تكاليف الشحن إلى مستويات قياسية منذ بداية جائحة كورونا هي ترتفع بشكل تدريجي، وهو ما ساهم في رفع مستوى التكاليف إلى مستويات غير مجدية في بعض الأحيان، والبحث عن بدائل آخرى.

وقال رجل الأعمال عبدالكريم فليج: "أنا أستورد بشكل أساسي من الصين، ولكن في الوقت الحالي أواجه مشكلة كبيرة حيث ارتفعت تكاليف الشحن لمستويات جنونية، حيث ارتفعت تكلفة الشحن للكونتينر الواحد من 500 دينار إلى 3000 دينار، وأنا في الوقت الحالي أواجه مشكلة كبيرة، حيث لدي 4 كونتينرات من البضائع في الصين، ولا أستطيع دفع تكاليف الشحن الجديدة فمجموعها 12 ألف دينار، وهذا مبلغ مبالغ فيه، أكبر من قيمة البضاعة نفسها".

وأضاف "ليس هناك مجال لرفع أسعار البضائع على المستهلكين في البحرين لتعويض تكاليف الشحن، لأن المستهلك في الوقت الحالي بحاجة إلى تخفيضات وبضائع بسعر معقول ليتمكن من مواجهة تحديات الحياة التي فرضتها جائحة كورونا.....التاجر لا يستطيع تحمل شحن البضائع، ولا يمكن تحميل المستهلك التكاليف عبر إضافة التكاليف لقيمة المنتج".

وتابع "الموردون ينتظرون حلاً لمعظلة ارتفاع تكاليف الشحن، فكثير من البضائع التي صنعت لصالح التجار البحرينيين متعطلة في الصين بسبب تكاليف الشحن التي تقضي على الجدوى الاقتصادية للتاجر من الاستيراد والبيع في الأسواق المحلية".