أعلنت قيادة العمليات المشتركة في العراق، الأحد، احتجاز عدد من الضباط بسبب مرافقتهم مرشحي الانتخابات أثناء الحملات الدعائية.

وقالت القيادة في بيان إن ”القائد العام للقوات المسلحة وجه باحتجاز عدد من الضباط، وإن هذا التوجيه جاء على خلفية مرافقة المشار إليهم للمرشحين للانتخابات في حملاتهم الدعائية بمناطق مختلفة“.

وأشارت إلى أن ”هذا الإجراء يأتي ضمن جهود وضع المنظومة العسكرية بعيدًا عن الحراك السياسي الدائر في البلاد“.

وأضافت أن ”خطة تأمين الانتخابات تضمنت أمن المراقبين والإعلاميين“.

ولم تعلن قيادة العمليات عدد الضباط المحتجزين ومواقع عملهم.

ومع انطلاق الدعاية الانتخابية للمرشحين، ظهر في مقاطع مرئية عدد من ضباط الجيش والشرطة، وهم برفقة بعض المرشحين أثناء حملاتهم الدعائية، في مناطق مختلفة.

وتطالب أوساط سياسية وشعبية، بضرورة إبعاد المؤسسة العسكرية، وعناصر القوات الأمنية، عن السباق الانتخابي، وعدم استغلالهم وتوجيههم، والتحكم في خياراتهم الانتخابية.

وتشير التقديرات إلى أنه يحق لأكثر من مليون منتسب في قوى الأمن الداخلي، والجيش، والشرطة، والحشد الشعبي، والأجهزة الأمنية المتنوعة، المشاركة في الاقتراع الذي يُنظم قبل يومين من الانتخابات العامة إلى جانب المعتقلين في السجون.

وتخشى أوساط سياسية من التلاعب بأصوات قوى الأمن، واستغلالها لصالح جهات معنية، بالتعاون المباشر مع الآمرين والضباط.

وهذه المرة الأولى التي تبدأ فيها حملات المرشحين قبل 3 أشهر على موعد الاقتراع، المقرر، في شهر تشرين الأول/أكتوبر المُقبل، إذ كانت الانتخابات خلال السنوات الماضية، تبدأ فيها الحملات الدعائية قبل شهر واحد من موعد يوم الاقتراع.

وصعّدت مفوضية الانتخابات من إجراءاتها تمهيدًا للاقتراع المبكر، وللحد من التلاعب والتزوير، فضلًا عن محاولات لمنع استغلال المال العام ضمن الدعاية الانتخابية.

ويوم السبت الماضي، قال رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي إن ”الانتخابات البرلمانية العراقية التي ستُجرى في أكتوبر المقبل، هي الحل الوحيد لمشكلات العراق“.

وأضاف الكاظمي خلال جلسة استثنائية للحكومة العراقية، أن ”هناك إجراءات أمنية مشددة تم وضعها لمنع أي حالات اختراق أو محاولات تزوير، ونسقنا لحضور أممي ودولي لإعطاء نسبة أعلى من المقبولية للانتخابات“.