تعهد رئيس الوزراء العراقي، مصطفى الكاظمي، الأربعاء، بإعادة أموال العراق المنهوبة والمهربة "مهما طال الزمن"، رابطا الفساد بالإرهاب كونهما "وجهان لعملة واحدة".

وأضاف الكاظمي، خلال وقائع المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة برعاية الجامعة العربية المنعقد في بغداد اليوم: "سنحاسب الفساد ونعمل على تحقيق بيئة آمنة للحفاظ على ثروات البلاد".

وأوضح أن هناك مليارات الدولارات تم تهريبها من العراق خلال حقبة النظام السابق وما تلاها بعد أن استغل البعض الفوضى لسرقة أموال الشعب العراقي ونقلها إلى خارج البلاد.

وأكد أن هذا الملف يشكل الأولوية للحكومة العراقية للحفاظ على ثروات الشعب؛ لأن الإرهاب والفساد وجهان لعملة واحدة.

ودعا الدول العربية إلى التعاون مع العراق للتعامل بجدية مع هذا الملف الخطير الذي تسبب بتراجع المؤسسات التعليمية والصحية.

بدوره، قال الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط، خلال كلمته، إن هذا المؤتمر يعد فرصة مهمة لمشاركة الرؤى لمكافحة الفساد واسترداد الأموال التي تعد ظاهرة خطيرة على الأمن والتنمية والاستقرار وسيادة القانون.

وأضاف أبو الغيط أن "الجامعة العربية تعمل على إنجاح برامج التنمية وأن الفساد يهدد ثمار التنمية ويشيع حالة من الإحباط وأن الأخطر من الفساد هو إشاعة ثقافة الفساد في البلاد العربية ومخاطرها على التنمية".

وأشار إلى أن الجامعة العربية تولي اهتماما كبيرا للتعاون مع المجتمع الدولي حول مكافحة الفساد.

وانطلقت في بغداد اليوم وقائع المؤتمر الدولي لاسترداد الأموال المنهوبة برعاية الجامعة العربية وحضور عدد من وزراء العدل العرب وعدد كبير من الخبراء والاختصاصيين في مجال القانون والرقابة المالية ويستمر يومين.

ويناقش المؤتمر، خلال جلساته، التي ستعقد على مدى يومين، محاور وأوراق عمل تتعلق بآلية مكافحة الفساد وجهود الجامعة العربية في مكافحة الفساد، وتجارب عدد من الدول العربية في مجال استرداد الأموال المنهوبة، فضلا عن التعاون الدولي والتجارب والممارسات والمعايير الدولية في مجال استرداد الأموال المنهوبة ومكافحة الفساد وتحسين الأطر القانونية والتقنية لاسترداد الأموال المنهوبة.

ويعقد هذا المؤتمر تنفيذا لقرارات مجلس وزراء العدل العرب أواخر العام الماضي وبالشراكة بين المركز العربي للبحوث القانونية والقضائية ومجلس وزراء العدل العرب ووزارة العدل العراقية وهيئة النزاهة العراقية لتدارس الإجراءات المطلوبة لاسترداد الأموال المنهوبة وتذليل الصعوبات التي تعرضها وتقدير الوسائل الناجعة لدقة نجاح هذه المهمة.