بشكلٍ غير متوقع، خفّض البنك المركزي التركي سعر الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس إلى 18%، ما يعكس التأثير الكبير للرئيس رجب طيب أردوغان الذي يلقي بظلّه على السياسة النقدية للبلاد.

في ردّ فعلٍ سريع، تراجعت الليرة التركية بنحو 1.5% إلى 8.8 مقابل الدولار الأمريكي.

وكان 23 اقتصادياً شملهم استطلاع وكالة بلومبرغ، توقّعوا جميعاً (باستثناء واحد) أن تُبقي لجنة السياسة النقدية، بقيادة المحافظ شهاب كافجي أوغلو، معدل أسعار الفائدة الأساسية عند 19% اليوم الخميس، نظراً إلى ارتفاع أسعار المستهلكين بشكل غير متوقع إلى 19.25% الشهر الماضي، مما دفع عائد سندات الدولة، مع أخذ التضخم في الاعتبار، إلى ما دون الصفر للمرة الأولى منذ حوالي عام.

المحافظ الرابع

هذا التحول، مستوحى من دعوة أردوغان إلى خفض أسعار الفائدة، حيث وعد الرئيس التركي بتكاليف اقتراض أرخص وتضخم أبطأ ابتداءً من هذا الشهر. وكان من الممكن أن يكلف عدم الوفاء بذلك محافظ البنك المركزي وظيفته. علماً أن كافجي أوغلو هو رابع محافظ للبنك المركزي منذ عام 2019، حيث أقال أردوغان أسلافه الثلاثة.

يُذكر أن الليرة التركية انخفضت بأكثر من 16% منذ تعيين كافجي أوغلو في شهر مارس الماضي.

من المقرر صدور بيانات التضخم لشهر سبتمبر الحالي في 4 أكتوبر المقبل، وسيحدّث البنك المركزي التركي سيناريو الحالة الأساسية لأسعار الفائدة للفترة المتبقية من عام 2021 والعامين التاليين في 28 أكتوبر المقبل.