اعتقلت السلطات التركية، 48 شخصا بتهمة الانتماء لجماعة رجل الدين فتح الله غولن وتقديم المساعدات لذويهم المحبوسين.

وبحسب ما ذكره الموقع الإلكتروني لصحيفة "برغون" التركية المعارضة، الأحد، اعتقلت السلطات التركية 5 من هؤلاء الأشخاص، وهم على متن قارب بالبحر متجهين لليونان.

على الصعيد نفسه أصدرت النيابة العامة التركية بمدينة "أوردو" عاصمة ولاية تحمل الاسم نفسه، شمالي البلاد، قرارًا باعتقال 43 شخصًا، بالتهمة نفسها، من بينهم 10 كانوا يساعدون أهالي المعتقلين من أعضاء الجماعة.

واتهمت النيابة الأشخاص الـ10، بالسعي لتشكيل شعبة جديدة لحركة غولن داخل المدينة، وتقديم مساعدات لأسر وأبناء الأشخاص المعتقلين، وقامت باعتقالهم وهم بأحد المطاعم.

وصادرت النيابة، النقود الشخصية التي كانت بجوزتهم بدعوى أنها "إعانات"، حيث اعتبرت اجتماع أشخاص سبق أن تعرضوا للفصل بموجب مراسيم حالة الطوارئ وتناولهم الطعام داخل مطعم، بأنه جرم يعاقب عليه القانون.

واعتبرت النيابة التركية، أن قيام 10 أشخاص من المعتقلين بتقديم مساعدات لأسر المعتقلين، ومنحهم الأموال لشراء الحليب لأطفالهم، والمساهمة في تعليم أبنائهم، وإجرائهم اتصالات مصورة مع أشخاص مقيمين في الخارج، جرم يقتضي عقوبة السجن.

وكان من بين المعتقلين 16 شخصًا، تبين أنهم موظفين حكوميين واجهوا الفصل من عملهم بموجب مراسيم الطوارئ التي أصدرها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بعد تعليق العمل بالقانون عام 2016، كما كان من بين المعتقلين أيضًا موظف حكومي يشغل وظيفة حاليا أعيد إليها عقب فصله منها بموجب أحد مراسيم الطوارئ وزوجته.

وتتهم أنقرة الداعية التركي المقيم في بنسلفانيا الأمريكية، فتح الله غولن بتدبير المحاولة الانقلابية المزعومة، عام 2016، وهو ما ينفيه الأخير بشدة، فيما ترد المعارضة التركية أن أحداث ليلة 15 يوليو/تموز كانت "انقلاباً مدبراً" لتصفية المعارضين من الجنود وأفراد منظمات المجتمع المدني.

وتشن السلطات التركية بشكل منتظم حملات اعتقال طالت الآلاف منذ المحاولة الانقلابية، بتهمة الاتصال بجماعة غولن، فضلا عن فصل كثير عن أعمالهم في الجيش والجامعات، وغيرها من الوظائف الحكومية، بموجب مراسيم رئاسية.

ومنذ مسرحية الانقلاب، أطلقت تركيا حملة “تطهير” شملت كافة القطاعات العامة وأسفرت عن اعتقال نحو 80 ألف شخص في انتظار المحاكمة، وعزل أو أوقف تعسفيا عن العمل حوالي 170 ألفا من موظفي الحكومة وأفراد الجيش والشرطة وغيرهم، بموج مراسيم رئاسية كانت تصدر عن أردوغان مباشرة.

ولم يتم حتى اليوم نشر تقرير تقصي الحقائق حول المحاولة الانقلابية الذي انتهى منه البرلمان عام 2017

وعلى الرغم من انتهاء حالة الطوارئ اعتبارًا من 17 يوليو 2018، إلا أن حالات الفصل تستمر مع الإذن الممنوح للمؤسسات بموجب المادة 35 المؤقتة من المرسوم رقم 375.