العربية

توقع تقرير في مجلة "فورين بوليسي" Foreign Policy الأميركية أن إيران على بعد شهر من الوصول إلى سلاح نووي، وسط تخبط إدارة الرئيس جو بايدن، وتلاشي نفوذها بعد انسحابها من أفغانستان. وحذرت من أن تراخي إدارة بايدن قد يدفع كل الشرق الأوسط إلى سباق تسلح نووي جديد.

واستشهد التقرير بظهور وزير الخارجية الإيراني الجديد، حسين أمير عبداللهيان، لأول مرة على المسرح الدولي الأسبوع الماضي وتصريحاته في الأمم المتحدة، التي أثارت انتباه المراقبين بسبب ثقته المفرطة.

وتشير كل من المصادر الأميركية والدولية إلى الاعتقاد الناشئ لحكومته بأنها عازمة على جعل إيران "دولة نووية" تحت غطاء استمرار محادثات مع الغرب.

ويخشى كبار المسؤولين الأميركيين من أن إيران تتحرك بالفعل إلى "الخطة ب" وهي تأجيل المفاوضات، بينما تستعد للاختراق السريع للوصول إلى سلاح نووي، وفقا لتقرير مجلة "فورين بوليسي".

من الواضح أن الإيرانيين لم يعودوا خائفين منا بعد الآن.. هذا في حد ذاته يعني أننا لا نمتلك حقًا مستوى الردع الذي نحتاجه، سواء في القضية النووية أو في المنطقة

وتأتي هذه النتيجة الرهيبة بعد انسحاب الرئيس الأميركي، جو بايدن، على عجل من أفغانستان واستيلاء طالبان على السلطة بعد ذلك، الأمر الذي يشير إلى خصوم الولايات المتحدة وحلفائها على حد سواء بحرص بايدن على الانسحاب من المنطقة للتركيز على التهديد الصيني. ويسميه البعض "تأثير أفغانستان"، وقد أضر بشدة بمصداقية الولايات المتحدة في الشرق الأوسط.

وقال دينيس روس، وهو دبلوماسي أميركي مختص في شؤون الشرق الأوسط : "من الواضح أن الإيرانيين لم يعودوا خائفين منا بعد الآن.. هذا في حد ذاته يعني أننا لا نمتلك حقًا مستوى الردع الذي نحتاجه، سواء في القضية النووية أو في المنطقة".

وبحسب التقرير، فإن إيران الآن أقرب إلى قنبلة نووية مما كانت عليه في أي وقت مضى، وفقًا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وخبراء آخرين.

وقد تكون إدارة بايدن، من خلال إرسال إشارات مختلطة وغير واضحة حول ماهية خطوطها النووية الحمراء، تضع الأساس لسباق تسلح نووي في الشرق الأوسط، وهو بالضبط ما كان المقصود به من خطة العمل الشاملة المشتركة لمنعه، بحسب التقرير الأميركي.

وسواء كانت طهران ستصل إلى النقطة التي تبني فيها سلاحًا نوويًا بشكل علني أم لا، فإن القلق الأكبر هو أنها، مثل اليابان إلى حد ما، ستمتلك المعرفة الفنية واليورانيوم المخصب لبناء سلاح نووي بسرعة كبيرة. وحتى هذه النتيجة، المعروفة باسم حالة العتبة، من شأنها أن تغير ميزان القوى في المنطقة بشكل كبير.

وقال رويل مارك جيريخت، وهو ضابط سابق في وكالة المخابرات المركزية الأميركية وخبير في شؤون إيران: "بعد أفغانستان ليس من المعقول حقًا تخيل بايدن يستخدم القوة العسكرية ضد البرنامج النووي الإيراني لكن ربما الإسرائيليون يفعلون".

ويقول علي واعظ، من مجموعة الأزمات الدولية: "الإيرانيون واثقون من أن الوقت في صالحهم، وقد بلغ النفوذ الأميركي ذروته وعندما تستأنف المحادثات سيأتون إليهم وهم يعتقدون أن الغرب لن يكون لديه بديل لقبول مطالبهم بشأن رفع العقوبات".وفي خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الاثنين، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد نفتالي بينيت أن "برنامج إيران النووي وصل إلى لحظة فاصلة، وحذر قائلا إن "الكلمات لا تمنع أجهزة الطرد المركزي من الدوران".

وعندما سُئل عما إذا كان لدى واشنطن خطة بديلة إذا فشلت محادثات فيينا، قال مسؤول أميركي رفيع إن "الخطة ب" التي نشعر بالقلق حيالها هي تلك التي قد تفكر فيها إيران حيث تريد مواصلة برنامجها النووي.