أعلنت وزارة العدل الأمريكية الأحد توقيف زوجين أميركيين في ولاية فرجينيا الغربية حاولا بيع معلومات حول سفن حربية نووية لدولة أجنبية.

وأوقف مكتب التحقيقات الفدرالي (اف بي آي) السبت جوناثان توبي الذي كان يعمل مهندساً نووياً في البحرية الأمريكية، وزوجته ديانا و كلاهما أربعينيان، ووجهت لهما تهمة انتهاك قانون الطاقة الذرية في شكوى جنائية، على ما أوضحت وزارة العدل في بيان.

وأوضحت السلطات الأميركية أن المهندس جوناثان توبي، الذي لديه تصريح سري للغاية، "مرر ولا زال يمرر بيانات مقيدة في قانون الطاقة الذرية لحكومة أجنبية، بمساعدة من زوجته ديانا توبي".

ووفقاً لشكوى جنائية تم رفعها في ولاية فرجينيا الغربية، وكُشف عنها الأحد، فإنه في ديسمبر من العام 2020، تلقى مسؤول من مكتب التحقيقات الفيدرالي طرداً تم إرساله إلى دولة أجنبية يحتوي على وثائق تابعة للبحرية الأميركية، فضلاً عن خطاب وتعليمات حول كيفية إجراء اتصالات مشفرة مع الشخص الذي يقدم المعلومات.

وورد في الرسالة المرفقة على العبوة: "من فضلك أرسل هذه الرسالة إلى وكالة استخباراتك العسكرية. أعتقد أن هذه المعلومات ستكون ذات قيمة كبيرة لأمتك. هذه ليست خدعة".

"إسقاط ميت"

وإثر ذلك تظاهر عميل من مكتب التحقيقات الفيدرالي بأنه من جواسيس تلك الدولة الأجنبية، وبدأ في التواصل مع المهندس الأميركي، مقترحاً عليه عقد اجتماع، لكن المهندس قال إن "كلا الخيارين كانا محفوفين بالمخاطر"، مشيراً إلى أنهم "كانوا يخاطرون بحياتهم (هو وزوجته) في تقديم المعلومات إلى الحكومة الأجنبية".

وفي نهاية المطاف، أقنع عميل "إف بي آي" السري، المهندس الأميركي بإجراء "إسقاط ميت" للمعلومات dead drop التي تعد وسيلة للتجسس التجاري تستخدم لنقل العناصر أو المعلومات بين شخصين باستخدام موقع سري.

ووفقاً لوثائق الاتهام، فإن ذلك تم في أواخر يونيو الماضي بمقاطعة جيفرسون في ولاية ويست فرجينيا، إذ بدت الزوجة ديانا، وكأنها تقوم بدور "الحارس، عندما أسقط المواد".

ولاحقاً، استطاع مكتب التحقيقات استعادة الحزمة التي تركها توبي خلفه، ووجد بداخلها بطاقة بيانات بسعة 16 جيجابايت، وقالت السلطات إن البطاقة "كانت مغلفة بالبلاستيك ووضعت بين شريحتين من الخبز على نصف شطيرة زبدة فول سوداني، فيما كان نصف الشطيرة داخل كيس بلاستيكي".

واحتوت البطاقة على تفاصيل تصميم وتشغيل وأداء مفاعلات الغواصات النووية من طراز "فرجينيا"، ليتم اتهام توبي وزوجته بـ "التآمر لإيصال بيانات مقيدة ونقل بيانات محظورة"، إذ من المقرر أن يمثل كلاهما أمام المحكمة لأول مرة الثلاثاء.