أيمن شكل


أكد تجار أن أسعار المواشي واللحوم بأنواعها والدواجن ستشهد ارتفاعاً بنسبة تتراوح ما بين 10-20% خلال أسابيع قليلة بالتزامن مع ارتفاع أسعار الشحن العالمية والتي تشهد ارتفاعاً بصورة جنونية ما بين 5 إلى 10 أضعاف سابقتها.

وحول تفاصيل وأسباب ذلك أوضح مسلم أسد نائب رئيس لجنة الأغذية والزراعة بغرفة البحرين أن بعض المواد الغذائية قد ارتفعت أسعارها بالفعل بينما ستشهد اللحوم والمواشي ارتفاعا في الفترة القريبة القادمة، وأرجع السبب في سرعة ارتفاع أسعار بعض المواد الغذائية إلى كونها سريعة الاستهلاك ويتم استيرادها بشكل يومي أو أسبوعي، فيما أشار إلى عدم ارتفاع بعض السلع الأخرى لكونها موجودة في مخازن المستوردين قبل تسونامي أسعار الشحن العالمية.

ولفت أسد إلى أن كلفة الشحن تختلف من دولة لأخرى حيث ارتفعت بنسبة 10 أضعاف في بعض الدول وفي دول أخرى ثلاثة أضعاف، وقد كانت دول شرق آسيا صاحبة النصيب الأكبر في هذه الزيادة، وذلك بعد توقف أكبر مينائي تصدير في الصين عن العمل وكان لهما الأثر الرئيس، هذا فضلاً عن تسريح شركات الشحن للموظفين ووقف تسيير سفنها بسبب جائحة كورونا، ويتطلب إعادة الوضع لسابقه إلى تكاليف عالية من تدريب موظفين وصيانة سفن، وتوقع أن تتراوح نسبة الارتفاع ما بين 30-50%.

من جانبه، أكد رئيس مجلس إدارة شركة البحرين للمواشي إبراهيم زينل أن أي ارتفاع لكلفة النقل حتماً سيؤثر على قيمة السلع، سواء كانت غذائية أو غيرها، وقال إن أسعار اللحوم ارتفعت عالميا، لكنه لم يرجع السبب كاملاً إلى زيادة أسعار الشحن، ولكن أيضاً بسبب زيادة الطلب العالمي على اللحوم والدواجن، وقال: «لا يمكن أن أحدد نسبة الزيادة لأنها تختلف من سلعة لأخرى ولعدة عوامل غير مباشرة».

وفي السياق ذاته، أشار علي الفضالة صاحب شركة الفضالة للمواشي والأعلاف إلى أن الارتفاعات ستكون كبيرة بالنسبة لمربي المواشي والدواجن بسبب استيراد الأعلاف التي أيضا سيمسها الارتفاع، لافتاً إلى أن المواشي الموجودة في البحرين حالياً جاءت قبل التأثيرات العالمية في أسعار الشحن، لكنه توقع أن ترتفع الشحنات الجديدة من المواشي أو اللحوم المثلجة والمبردة بنسبة 10-20%.

كما ألمح الفضالة إلى احتمال ارتفاع أسعار المواشي الحية أكثر لأنها تعتمد على الأعلاف المستوردة والتي ستتأثر أيضاً بأسعار الشحن، مؤكداً أن أسعار الأعلاف ستشهد ارتفاعاً بنسبة من 15 -30%، وهو ما سينطبق على الدواجن ومزارع الأسماك أيضاً لاعتماد تربيتها على الأعلاف. وذكر أن أعداد المستثمرين في مهنة تربية المواشي تنخفض عاماً بعد آخر لأسباب عديدة منها تقلص الأراضي وتفضيل الاستثمار العقاري على الزراعة وتربية المواشي لمكسبها السريع، فضلاً عن ارتفاع أسعار الأدوية والمشاكل المتنامية التي تجعل التجار يحجمون عن الدخول في هذا المجال، داعياً إلى الاهتمام بالثروة الغذائية والحيوانية لحماية الأجيال القادمة، مؤكداً أن الدول المصدرة تقوم برفع الأسعار دون رحمة وتعرف أننا دول مستهلكة ولن نتوقف عن الطلب، وقال: «إن الشعوب التي لا تنتج غذاءها لا تستحق الحياة».