عباس المغني

أكد أصحاب محلات بين الأدوات الكهربائية المستخدمة في النجارة والصناعة أن السوق تعاني من جمود، إلا أن تدفق السعوديين إلى البحرين ساهم في تعويض جزء من الطلب المفقود.

وقال البائع جعفر محمد: "تجول بنفسك في السوق، فسترى المتسوقين في المحلات التي تبيع الأدوات والمعدات الصناعية عددهم ضعيف جداً، إلا إذا كان المحل في فترة تخفيضات كبيرة سترى أعداد كبيرة من المتسوقين".

وأضاف: "السوق في ركود، ولكن قرار السعودية الأخير بالسماح لمواطنيها الذين أعمارهم أقل من 18 عاماً بالسفر عبر جسر الملك فهد بعد إكمال التحصين، ساهم في زيادة تدفق السعودية للبحرين، وهؤلاء عوضوا جزءا من الطلب المفقود"، مؤكداً أن السعوديين يشترون الأدوات الكهربائية المتخصصة في النجارة والصناعة من البحرين حيث إنها أرخص من السعودية.

وتابع: "بسبب ارتفاع الطلب من قبل السعوديين، قامت المحلات بوضع أسعارها بالدينار البحريني والريال السعودي في مواقعها على الإنستغرام".

من جهته، قال المسؤول في مؤسسة الفتح للتجارة صاحبة وكالة أينكو أحمد أمين: "السوق تحتاج إلى التشجيع عبر تقديم العروض المحفزة للطلب"، مشيراً إلى أن حركة السوق غير متوازنة، حيث أن المعروض أكبر من الطلب، منوهاً إلى أن سوق البحرين صغير وعدد سكان محدود، في ظل ارتفاع عدد المؤسسات التي تعرض المنتجات.

وذكر أن أسعار الأدوات والمعدات الكهربائية المستخدمة في قطاع النجارة والصناعة في البحرين هي الأقل مقارنة بدول الخليج، مشيراً إلى أن الزوار السعوديين يشترون هذه الأدوات والمعدات من البحرين خصوصاً من سوق التنين في محافظة المحرق.

ورأى أن المنتجات الصينية تستحوذ على حصة من السوق، مشيراً إلى أن ماركة أينكو التي يقوم بتسويقها مناسبة من حيث الجودة والسعر مقارنة بالماركات العالمية.

من جهته، قال صاحب محلات الهادفة المشهورة في بيع الأدوات الكهربائية يعقوب يوسف: "هناك سعوديون يشترون المعدات والأدوات الكهربائية، ولكن في المحصلة النهائية الطلب ضعيف، والسوق تعاني من تراجع المبيعات".

وأضاف: "في بداية جائحة كورونا العام الماضي، وبقاء الناس في منازلها، ارتفع الطلب إلى مستويات قياسية، حيث إن المواطنين يقضون وقتهم في المنزل في إنتاج منتجات سواء في النجارة أو الصناعة، والمبيعات وصلت إلى أعلى مستوى، العام الماضي هو العام الذهبي لبيع أدوات والمعدات الكهربائية".

وتابع: "نتيجة الطلب الكبير العام الماضي، تشبع السوق، وفجأة أنخفض الطلب، وفي نفس الوقت دخلت الكثير من المؤسسات والمحلات في مجال بيع المعدات الكهربائية، وهو ما أدى أيضاً إلى تشبع في عدد المؤسسات والمحلات".

وقال: "هناك مشكلة سوف تتدحرج مثل الكرة، وهو ارتفاع أسعار الشحن العالمية، حيث إن الموردين أخبرونا أن الأسعار سترتفع، مع العلم أن السوق لا تستحمل أية زيادة في الأسعار".

وأضاف: "في ظل الأسعار الحالية هناك غياب للزبائن وتراجع في المبيعات، فإذا تم رفع الأسعار ماذا سيحدث في المبيعات؟! الكل يقدم العروض والتخفيضات لجذب الزبائن، حتى أن البعض يبيع بسعر الكلفة على حساب الربحية وبعضهم يبيع بالخسارة لتيسير أموره".

وتابع: "الوضع صعب جداً، المورد الرئيس يريد رفع السعر 15% لتعويض تكاليف الشحن، والسوق لا تتحمل، محلات سوف تغلق،لأن رفع السعر يعني الاستمرار في انخفاض المبيعات".

واستطرد: "لا نعلم ماذا سيحدث للسوق، عندما تنفد الكميات التي في المخازن، حيث إن استيراد بضاعة جديدة ستكون مخاطرة عالية جداً في ظل عدم تقبل السوق أية زيادة سعرية".