هدى عبدالحميد

الطفل يمتلك من المشاعر والأحاسيس التي لا يستطيع التعبير عنها كالراشد، ولا بد من مساعدته على أن يتعلم العيش والتعايش ضمن المجتمع المحيط به ولا يتم ذلك إلا من خلال الحوار الذي يساعد على تنمية ﻗﺪراﺗﻪ اللغوية وتمرينه ﻋﻠﻰ اﺳﺘﻌﻤﺎل اﻟﻜﻠﻤﺎت والتعابير وﺗﺴﺎﻋﺪﻩ ﻋﻠﻰ التكيف اﻟﻨﻔﺴﻲ واﻟﺬاﺗﻲ واﻻﺟﺘﻤﺎﻋﻲ.

وحول أهمية الحوار مع الطفل وتأثيره على الحياة اللغوية والاجتماعية وفي أي سن يبدأ الوالدان الحوار مع الطفل قالت اختصاصية إرشاد أسري زهراء سعيد سند لـ«الوطن» إن «الحديث مع الطفل يبدأ وهو جنين في بطن أمه، ويمكن للأم أن تحدث طفلها خلال المرحلة ال ثالثة من الحمل، وكذلك والده والمقربون كما توجد توصيات بإسماع الجنين القرآن الكريم وبعض الموسيقى الهادئة».

وأكدت أن «الحوار والمحادثة مع المولود الجديد غاية في الأهمية؛ إذ إنهما بدايات تواصل الطفل مع المحيط الخارجي من خلال والدته، حيث إن الحوار مع الطفل وأسلوب التعاطي معه يؤثر في تكوين شخصيته في الشهور اللاحقة».

وأوضحت أن «العملية الحوارية مع الطفل تشهد تحولات وتحورات في منعطفات متفرقة من حياته، ويحكم نمط الحوار مع الطفل طبيعة شخصيته والأساليب التي يعتبرها مقبولة وكذلك المرحلة العمرية».

وأشارت اختصاصية الإرشاد الأسري إلى أنه «يمكن إطلاق مصطلح الطفل السعيد على الطفل الذي يحظى باتصال جيد ورائع داخل أسرته، حيث ينجح من الناحية اللغوية والاجتماعية وحتى في مجال العمل مستقبلاً بعد أن يكبر وكذلك ينجح في تكوين أسرة سعيدة أخرى؛ لأن الحوار والتواصل الجيد يعتبران العصا السحرية للسعادة داخل الأسرة.

وأضافت: «لا يخفى علينا مقدار الثقة التي يتحلى بها الطفل وقوة الشخصية والقدرة على تكوين الصداقات الصحية الناتجة عن مهاراته الحوارية والثقة التي يحظى بها داخل أسرته نتيجة الحوار الإيجابي المبني على احترام رأي الطفل».