في إطار استراتيجية التطوير والتحديث المستمر والتي اعتمدها معالي وزير الداخلية من خلال دعم وتشجيع منسوبي وزارة الداخلية في إثراء المجالات العلمية والبحثية والدراسات بما يسهم في تعزيز مستويات الأداء الأمني وزيادة الفاعلية في التصدي للجريمة والوقاية منها ، فقد تمت الموافقة على مقترح تقدمت به العريف نوال أحمد علي من شعبة جناح الأثر بقيادة قوة الأمن الخاصة بإعداد دراسة استقصائية لتتبع الأثر البشري بواسطة الكلاب البوليسية في ظل المناخ الصحراوي ، والتي قامت بعرض فكرة الدراسة على كلية العلوم بجامعة البحرين التي أبدت استعدادها للتعاون في الجانب العلمي وذلك بتشكيل فريق مكون من أطباء مختصين في مجال العلوم والبيئة.

وأشارت العريف نوال أحمد ، إلى أن العديد من الدراسات السابقة التي تم إعدادها خاصة في الدول الأوروبية قد تضمنت مدى تأثير المناخ البارد والمعتدل على الأثر البشري ولم تتطرق الى المناخ الصحراوي ، وبما أن مملكة البحرين تتميز بمناخ صحراوي فقد حرصنا في هذه الدراسة التطرق إلى تأثير هذا المناخ على الأثر البشري لدعم برنامج تدريب الكلاب البوليسية في تتبع الأثر والارتقاء إلى أعلى المستويات المتقدمة من خلال إجراء دراسة استقصائية ميدانية وعلمية للوصول الى النتائج الإيجابية والتي ستسهم في تيسير التعامل مع القضايا الأمنية من خلال الكلاب البوليسية .

وأضافت بأن الأثر البشري يعتبر من أهم الأدلة الجنائية التي يستدل بها أفراد الشرطة بواسطة الكلاب البوليسية في موقع الحدث وذلك للتعرف على هوية الأشخاص الذين سبق تواجدهم في الموقع من خلال تقفي الكلاب البوليسية لآثارهم التي تترسخ على الأسطح باختلاف أنواعها.

من جانبها ، أشادت الدكتورة سلوى مطلق الذوادي رئيسة قسم علوم الحياة بكلية العلوم بجامعة البحرين بهذه الدراسة التي تعتبر باكورة تعاون مع شعبة جناح الأثر ، وسيشارك فيها نخبة من أفضل الخبراء والمتخصصين في كلية العلوم ، موضحة أن هذه الدراسة ستسهم في التعرف على أساليب جديدة للكشف بدقة عن مختلف القضايا والجرائم وذلك من خلال رفع كفاءة أداء الكلاب البوليسية في تتبع واقتفاء الأثر في البيئة الشديدة الحرارة والرطوبة العالية وغيرها من العوامل البيئية ، حيث قام الفريق البحثي قبل الشروع بالبحث بالاطلاع على اساليب التدريب الدقيقة التي يتبعها المدربين ومدى كفاءة اداء الكلاب البوليسية.

وأوضحت الدكتورة سلوى الذوادي أنه بالإمكان الاستفادة من هذه الدراسة كذلك في الكشف عن الأمراض المختلفة، فمن المؤمل أن يستمر التعاون مع شعبة جناح الأثر من خلال الاستفادة من الكلاب البوليسية في الكشف المبكر عن الأمراض السرطانية والأمراض الجلدية وغيرها من أمراض.