استعرض المجلس التنفيذي للأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل) التقرير الطوعي الثاني لمملكة البحرين والذي تم رفعه من قبل المهندس باسم بن يعقوب الحمر وزير الإسكان تحت عنوان "التقدم المحرز في تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة" وقد تضمن التقرير كلمة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله أكد فيها على أن مملكة البحرين أرضا للمجد والحضارة منذ قديم الزمان؛ تحمل سمة وإرث أصيل ورثناه بكل فخر ونواصل ترسيخه لصناعة الأفضل.

وأكد سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء على أن أبناء الوطن شركاء في البناء والتطوير لتحقيق رؤى وتطلعات عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، وأن الخطة الحضرية هي إحدى مرتكزات برنامج الحكومة لتحقيق النمو الاقتصادي والمواكبة للرؤية الوطنية 2030.

وأشار سموه إلى أن البحرين من الدول الرائدة في تحقيق الأهداف الأممية للتنمية المستدامة، وأن أولويات العمل الحكومي ترتكز على الاستثمار في الإنسان عبر تطوير التعليم والخدمات الصحية والإسكانية وغيرها مستندين على كوادر فريق البحرين والتي ساهمت بنجاح في تنفيذ مشاريع تنموية كبرى عززت مكانة البحرين على المستويات كافة، وأن التحديات التي جاءت بها تداعيات جائحة كورونا شكلت دافعا للبحرين لإطلاق طاقاتها الوطنية وتعزيز قدراتها للإنجاز، مضيفا أن البحرين عززت السياسات التنموية عبر مواصلة تنفيذ الخطط الحضرية مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية.

وتعهد المجلس التنفيذي للأمم المتحدة للمستوطنات البشرية خلال اجتماعه الذي عقد في نيروبي بأن يقدم كل الدعم للدول التي رفعت تقاريرها ومن ضمنها مملكة البحرين، وذلك بالعمل على مساندتها وتذليل كل العقبات والتحديات لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030.

وخلال الاجتماع وجه رئيس الجمعية العامة الدعوة إلى الدول الأعضاء ومن ضمنهم مملكة البحرين لحضور اجتماع رفيع المستوى بشأن تنفيذ الأجندة الحضرية الجديدة في 28 أبريل 2022 في نيويورك.

وأوضحت السيدة ميمونة شريف المدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية أن 21 دولة من أصل 195 عضو بالأمم المتحدة الجديدة ، رفعت تقاريرها الوطنية التي تستعرض بها جهود بلادها في تنفيذ الخطة الحضرية التي تم اعتمادها في مؤتمر الأمم المتحدة الثالث المعني بالإسكان والمستوطنات البشرية (الموئل الثالث) في كيتو، الإكوادور، في الفترة من 17-20 أكتوبر 2016، حيث اعتمدت الدول الأعضاء في الأمم المتحدة في هذا المؤتمر الأجندة الحضرية وهي وثيقة من شأنها أن تضع معايير عالمية لتحقيق التنمية الحضرية المستدامة وإعادة التفكير في طريقة البناء، والإدارة، والعيش في المدن.

واستعرض التقرير جهود مملكة البحرين التي حققتها على مستوى الأجندة الوطنية والدولية في سعيها لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة 2030 وأهداف التنمية الحضرية، كما تمكنت من إحراز تقدم ملحوظ في تنفيذ الخطة الحضرية الجديدة (NUA) تمثلت في المشاريع التنموية والتطويرية الكبرى التي تحققت في جميع المجالات، إذ كانت المملكة سباقة في إدراجها في خطط وبرامج الحكومة من خلال رؤية وإستراتيجية وطنية واضحة ومتكاملة استندت على توجيهات ودعم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين، والجهود الحثيثة لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء.

وأظهر التقرير حرص القيادة والحكومة الموقرة واضحة قولا وفعلا في تحقيق هذه الأهداف لتواكب الأجندة الدولية في مجالات التنمية لما لها من انعكاسات ايجابية على المستوى المحلي وعلى المواطنين بشكل خاص.

ومن ضمن أهم جهود وإنجازات مملكة البحرين في مسيرتها نحو تحقيق أهداف الخطة الحضرية الجديدة والتي أبرزها التقرير بشكل مدعم بالبراهين والمراجع وهي:

- إطلاق حزم مالية تجاوزت 4.5 مليارات دينار بحريني (11.9 مليار دولار أمريكي) لدعم الاقتصاد المحلي بمختلف مكوناته كاستجابة لتداعيات جائحة كورونا

- بلوغ نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر الدولي على المستوى الحضري الوطني (صفرا)

- زيادة متوسط دخل الأسرة البحرينية بمعدل 47 %في الفترة 2008 - 2016م

- تحقيق مملكة البحرين المرتبة 42 بين 189 دولة في سنة 2020م، في دليل التنمية البشرية وتصنيفها ضمن الدول ذات التنمية البشرية المرتفعة جدا

- تغطية شبكات المياه الصالحة للشرب ونسبة السكان الموصلة بشبكة الصرف الصحي 100%

- وصول حجم البرامج والمبادرات والاستثمارات الحكومية إلى أكثر من 3.3 مليارات دينار بحريني (أكثر من 8.7 مليارات دولار أمريكي) في قطاع الإسكان منذ تأسيس الوزارة

- ازدياد نسبة مساهمة المرأة في القوى العاملة لتبلغ 42.8% سنة 2020م

كما تناول التقرير كلمة لسعادة السيد محمد بن إبراهيم المطوع وزير شؤون مجلس الوزراء رئيس اللجنة الوطنية للمعلومات والسكان تضمنت التأكيد على اهتمام مملكة البحرين بأهداف التنمية المستدامة والتنمية الحضرية عبر الحضور الدولي الفاعل والمشاركة في مبادرات وأنشطة المنظمات الدولية المعنية، وعقد العديد من الاجتماعات التشاورية والمنتديات النقاشية التي تهدف إلى تعزيز المنجزات في التنمية الحضرية وتقييمها والحصول على التغذية الراجعة المتعلقة بها، وذلك عبر مختلف المستويات الحكومية التنفيذية والمجالس البرلمانية والبلدية والمحافظات ومؤسسات القطاع الخاص والمجتمع المدني والأكاديميين، بهدف تبادل الرؤى وتحديد الاتجاهات والمسئوليات.

وقد كانت مملكة البحرين من الدول السباقة في التزامها برفع التقرير الوطني الطوعي الثاني من بين 195 دولة عضو في برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (الموئل)، والرابعة عربيا في رفع تقريرها عبر المنصة الإلكترونية للأمم المتحدة الخاصة بالتقارير الحضرية الجديدة.