استبق رئيس الوزراء الإسرائيلي، نفتالي بينيت، الجولة السابعة من مفاوضات فيينا المرتقبة نهاية الشهر الجاري بإعلان عدم إلزام بلاده بأي اتفاق يتم التوصل إليه.

وقال بينيت: "نحن مقبلون على فترة معقدة، وقد نواجه كذلك عدم التوافق مع خير أصدقائنا. وهذه لن تكون المرة الأولى".

جاء ذلك خلال كلمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي أمام المؤتمر الأمني السياسي الذي يرعاه معهد الشؤون السياسية والاستراتيجية (IPS) في جامعة رايخمان بمدينة هرتسليا.

وأضاف: "حتى إذا تمت العودة إلى الاتفاق النووي، إسرائيل بطبيعة الحال لن تكون طرفًا له وهو لا يلزمها. إن الخطأ الذي ارتكبناه بعد الاتفاق النووي الأول، عام 2015، لن يتكرر".

أوضح أنه "بعد فترة طويلة للغاية من استثمارنا في سبل التعامل مع التهديد الإيراني، يجب النظر فيما أنجزناه ثم إعادة معايرة هذا المجهود الهائل".

وتابع: "لقد أصبحت إيران تحيط بإسرائيل. إن ملاحقة إرهابي معين يخضع لأوامر فيلق القدس لم يعد بالأمر المنطقي فعلينا استهداف الجهة التي ترسله".

وأشار بينيت إلى أن "علينا استغلال الميزات النسبية لدى إسرائيل (الاقتصاد المتين والسايبر والشرعية الدولية) أمام مَواطن الضعف لدى الجانب الإيراني، على نحو أكثر فعالية مما كان عليه سابقًا".

ومضى قائلا: "علينا توسيع الفارق بيننا وأعدائنا، سواء مجتمعين أو منفردين، والاستثمار في التعاظم بمعنى الصواريخ والسايبر والليزر وشتى التكنولوجيات وإنجاز عملية تعاظم لا تترك مجالاً للشك وتنزع الجميع عن رغبتهم في اختبارنا".

وأكد على أنه "يتعين على دولة إسرائيل الحفاظ على حرية التصرف والقدرة على التصرف، على كل حال ومهما كانت الظروف السياسية".

وتابع بينيت: "النظام الإيراني يمر بعملية تآكل وهو عبارة عن نظام عديم الجدوى اقتصاده ضعيفًا وإدارته فاسدة وهو يحكم بالقوة الهمجية وبالترهيب. إنه أكثر عرضة للاستهداف بكثير مما يظنه البعض".

ولفت رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى أنه "نشهد مرحلة هامة في هذا النضال المستمر الذي تخوضه إسرائيل ضد إيران، والذي يشكل عمليًا نضال العالم كله ضد نظام متطرف".

وأعرب عن أمله بألا يتردد العالم، "لكن حتى إذا تردد، فنحن لسنا بصدد التردد".