ريتاج العباسي، حمد عبدالله، مشعل يوسف، جاسم بوحجي.. وغيرهم العشرات من الشباب البحريني المبدع، الذين استطاعوا أن يقدموا القصص الأكثر نجاحاً لمسيرة الشباب على مستوى الوطن العربي والعالم، فرفعوا علم مملكة البحرين في مختلف المحافل، حتى أصبحت المملكة النموذج الأبرز للعمل والإبداع الشبابي على المستوى الدولي.

ولاشك أن قصص الإبداع والتميز هذا ما كان له أن يتحقق لولا العناية والدعم للقطاع الشبابي من قبل جلالة الملك المفدى، حفظه الله ورعاه، إيماناً من جلالته بما يمكن للشباب أن يقوم به في تعزيز مكتسبات الوطن ودورهم الرئيس في بناء المستقبل الأجمل لهذا الوطن.

وإيماناً بهذا الدور وتحقيقاً لرؤية جلالة الملك المفدى باعتبار المواطن محرك التنمية وهدفها الأول؛ جاء قرار مجلس الوزراء، برئاسة سمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، باعتبار الخامس والعشرين من مارس من كل عام يوماً للشباب البحريني، تقديراً للدور الذي يضطلع به الشباب البحريني في مسيرة التنمية والتطور، بمبادرة من سمو الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة بهدف تكريم المبدعين والمتميزين من الشباب البحريني واستعراض ما حققوه من إنجازات تعكس روح الإصرار والتحدي.

وبالتأكيد فإن تخصيص يوم وطني للشباب يأتي في سياق تواصل المبادرات الوطنية والعالمية التي تبنتها البحرين، وعلى رأسها جائزة الملك حمد لتمكين الشباب لتحقيق أهداف التنمية البشرية، وجائزة ناصر بن حمد العالمية للإبداع الشبابي، ومدينة الشباب 2030، ونموذج جلسات الأمم المتحدة للجامعات، وبرلمان الشباب.. إضافة إلى ما تقيمه مؤسسات الدولة المختلفة ومنظمات المجتمع المدني من فعاليات رياضية واقتصادية وثقافية تهدف إلى إبراز النجاحات التي حققها شباب الوطن ومبادراتهم الإبداعية.

ودون شكل فإن المثال الأقرب والأوضح على ما يتمتع به الشباب البحريني من مسؤولية وطنية وإنسانية، دورهم الفعال والمؤثر في التصدي لجائحة كورونا، ضمن الصفوف الأمامية للكوادر الطبية والتمريضية والأمنية والإعلامية والتطوعية العاملة في فريق البحرين، ومشاركتهم في نجاحات المملكة في تحقيق معدلات عالية في نسب الفحوصات والتعافي وتوفير التطعيمات المجانية، والمحافظة على الصحة والسلامة العامة لجميع المواطنين والمقيمين.

وأخيراً.. فإن إقرار يوم الشباب البحريني يفرض مزيداً من المسؤولية على الشباب لمواصلة الإنجازات وتعظيم المكتسبات، ضمن الثوابت الوطنية القائمة على الولاء والانتماء وتعزيز قيم المجتمع في السلام والتسامح وقبول الآخر.

إضاءة

«.. ومن منطلق إيماننا بأن أبناءنا وبناتنا من الشباب البحريني المنجز والطموح مصدر ثرائنا ورهاننا المضمون للمستقبل الواعد؛ فقد جعلنا مسألة تمكين الشباب أولوية وطنية لتحفيز مشاركتهم الفعالة كقوة عمل وبناء تساهم في التطوير الإيجابي لنهضتنا الوطنية وفق أهداف التنمية المستدامة بمسؤولية وتكافؤ حقيقي». «جلالة الملك المفدى».