العين الإخبارية

كشفت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الجمعة، عن أعداد المهاجرين العائدين من بيلاروسيا بعد فشل محاولة العبور إلى الاتحاد الأوروبي.

وقال المتحدث باسم الوزارة، أحمد الصحاف، في تصريح صحفي تابعته "العين الإخبارية"، إن "الخارجيّة تتابع تطورات ملف المهاجرين العراقيين منذ منتصف "يونيو" حزيران 2021، وأجرى الوزير، فؤاد حسين اتصالات موسعة مع نظرائه في الاتحاد الأوروبي واستقبل عددا منهم في بغداد".

وأكد الصحاف على "ضرورة تحقيق استجابة وطنية لتوفير الأمن والسلامة للمهاجرين العراقيين وقطع الطريق أمام شبكات تهريب وإتجار البشر التي كانت ضالعة في هذه المخاطر".

وأضاف الصحاف، أن "الوزارة أوعزت لسفارتي جمهورية العراق في موسكو ووارسو بإيفاد الفرق الدبلوماسية إلى أماكن تواجد المهاجرين وتقديم الدعم اللازم لهم والتنسيق مع السلطات في بيلاروسيا، وليتوانيا، ولاتفيا وبولندا".

وأوضح أن "الوزارة حرصت مؤخرا مع تصاعد الهجرة، على التنسيق العاجل مع الجهات الوطنية، ونجحت حتى الآن في إعادة المهاجرين ضمن رحلات إجلاء استثنائية وعبر جهود نسقتها الوزارة مع الخطوط الجوية العراقية".

ومضى قائلا "كان ضمن الرحلة الأولى (431 مهاجرا) والثانية (176 مهاجرا) والثالثة (435 مهاجرا) والرابعة تصل مساء اليوم وعلى متنها 431 شخصا، فيما تصل الخامسة غدا وعلى متنها 430 شخصا، ليكون مجموع العائدين طوعيا 1894 شخصا".

وكانت السلطات العراقية أجلت الأسبوع الماضي، أول مجموعة من العالقين عند الحدود البلاروسية عبر طائرة تابعة لخطوطها الجوية حطت رحالها في أربيل أقصى شمال البلاد، ثم واصلت رحلتها إلى العاصمة بغداد.

وتدفع أسباب الفقر وفقدان الاستقرار والأوضاع المضطربة في العراق، آلاف الأشخاص لمغادرة البلاد وسلك طرقاً خطرة عبر "التهريب"، بحثاً عن بداية جديدة في الدول الأوربية والغربية .

وراجت منذ الربيع الماضي، تجارة تهريب البشر عبر الحدود البلاروسية والبولندية والليتوانية مقابل أموال تصل لنحو 10 ألاف دولار للشخص الواحد.

وتقدر أعداد المهاجرين العالقين على الحدود الأوروبية بنحو 4 ألاف شخص من جنسيات مختلفة يشكل العراقيون القسم الأكبر منهم.

ويواجه المهاجرين ظروفاً بيئة وإنسانية صعبة خلال رحل التهريب عند الحدود الأوروبية والتي تتزامن مع دخول فصل الشتاء وانخفاض درجات الحرارة التي تصل لمستوى الصقيع، ما تسبب في وفاة العشرات بينهم أطفال ونساء.

وتتهم الدول الغربية بيلاروسيا بافتعال الأزمة منذ الصيف الماضي، رداً على عقوبات غربية فُرضت على نظام الرئيس ألكسندر لوكاشينكو بعد قمعه حركة معارضة عام 2020، فيما تنفي مينسك ذلك.